الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٩ - فصل الواجب الكفائي
...
الأنظار و التعاريف.
التزم المحقق النائيني (رحمه اللّه) بتعلق الوجوب بصرف الوجود من المكلفين ثم استثنى من ذلك ما إذا كان هناك ملاكات متعددة لا يمكن استيفاء الجميع بل كان استيفاء أحدها مانعاً من استيفاء الباقي لا مانع من تعلق التكليف بكل منهم مشروطاً بعدم تحقق الفعل من الآخر، كما إذا فرضنا شخصين فاقدين للماء وجدا ماء يكفي لأحدهما فإنّ الأمر بالوضوء متوجه الى كل من حاز الماء منهما فالأمر بالوضوء مشروط بعدم حيازة الآخر، و ذكر في نفس الفرض إن كانا متيممين و وجدا ماء يكفي لوضوء أحدهما بطل تيممهما معاً لأنّ القدرة على الحيازة بالنسبة الى كل منهما فعلية [١].
و يرد على هذا التفريق بين الفرعين ما أورده عليه سيدنا الاستاذ من أنّ وجدان الماء كما يكون موضوعاً لبطلان التيمم يكون موضوعاً للأمر بالوضوء، فهناك ملازمة بينهما فإنّ موضوع الوضوء وجدان الماء و موضوع التيمم عدم وجدان الماء، ففي الفرع الثاني لا منشأ لبطلان تيممهما بل يبطل تيمم خصوص من سبق منهما الى الحيازة دون الآخر لكشفه عن عدم قدرة الآخر على الوضوء.
[١]- أجود التقريرات: ج ١ ص ١٨٩.