الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٩ - ثمرة البحث في المقدمة الموصلة
و ربمّا (١) اورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله: إن فعل الضد و إن لم يكن نقيضاً للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة إلّا إنّه لازم لما هو من أفراد النقيض حيث أنّ نقيض ذلك الترك الخاص رفعه و هو أعم من الفعل و الترك الآخر المجرد و هذا يكفي في إثبات الحرمة
بوجوب مقدمة الواجب)، فإذا كان ترك الصلاة واجباً كان فعلها محرّماً لكونه ضد تركها لأنّ المراد من الضد في المسألة ما يعم النقيض، فيكون صغرى لمسألة إنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، و إذا كان فعل الصلاة حراماً كانت باطلة بناءً على أنّ النهي في العبادة يقتضي الفساد.
و أمّا الثاني فإنّ ترك الصلاة مطلقاً لم يكن مقدمة لفعل الإزالة حتّى يكون واجباً، بل المقدمة هو ترك الصلاة الموصل لفعل الإزالة و يكون نقيضه و هو ترك ذاك الترك محرماً (على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه)، ففعل الصلاة لا يكون محرماً لأنّه ليس نقيضه بل نقيضه ترك ذاك الترك، و الصلاة تكون من المقارنات لذلك النقيض لأنّ ترك الصلاة الموصل لفعل الإزالة يتحقق عدمه في ضمن الصلاة و في ضمن غيرها من الأفعال الوجودية، و من الواضح عدم سراية الحرمة من موضوع الى ما هو المقارن له، فالحكم الثابت لأحد المتلازمين لا يسري الى المتلازم الآخر، فكيف إذا لم يكن بينهما تلازم و إنّما كانا مقارنين، فلا وجه للحكم ببطلان الصلاة.
(١) هذا الإيراد من الشيخ (قدّس سرّه) على ما في التقريرات و ملخّصه: إنّ الثمرة المذكورة ساقطة و إنّ الصلاة باطلة سواء قلنا بوجوب المقدمة مطلقاً أو قلنا بالمقدمة الموصلة و توضيحه: إنّه على القول بوجوب المقدمة مطلقاً فالأمر واضح و لا خلاف فيه من أحد (على القول بوجوب المقدمة)، و أمّا بطلانها على