الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٧ - المناقشة فى ادلة صاحب الفصول
...
الموصلة، و بهذا البيان يرتفع المحذوران [١].
و ما أفاده وجيه إلّا إنّه لا يكون الدليل بهذا التوجيه مثبتاً للمقدمة الموصلة، بل غايته إنّه يثبت: في فرض النهي المذكور يكون تخصيصاً لدليل وجوب المقدمة، فالدليل يثبت جواز تخصيص وجوب المقدمة في مقابل من يقول بعدم جواز تخصيص دليل الوجوب.
فذلكة
الكلام في المقدمة الموصلة يقع في مقامين الأوّل: مقام الثبوت و إنّه هل يكون وجوب المقدمة مقيداً بالوصول أم لا؟ أي: هل يعقل أن يقيّد بالتوصل أم لا؟
و قد ذكروا للإمكان محاذير ثلاثة هي: الدور و التسلسل و اجتماع المثلين، و ذهب الماتن (رحمه اللّه) الى لزوم الأوّل و الثالث، و التزم المحقق النائيني (رحمه اللّه) بلزوم الثلاث، و التزم سيدنا الاستاذ بعدم لزوم شيء منها، و قد عرفت إنّ الصحيح: لزوم الثالث.
الثاني: في مقام الإثبات و إنّه على تقدير عدم لزوم شيء على تقدير الثبوت من المحاذير و بنينا على إمكان تقييد وجوب المقدمة بالوصول، فذلك لا يكون كافياً لإثباته بل لا بد من إقامة الدليل على الوقوع، ذكر المحقق النائيني (رحمه اللّه) بأنّه لا يمكن تقييد المقدمة بالموصلة و لا عدم تقييدها لا لحاظاً و لا نتيجةً و إن قلنا بإمكان التمسك بنتيجة الإطلاق في مسألة تقييد الحكم بالعلم به و بنتيجة التقييد في مسألة اعتبار قصد القربة، لأنّ معروض الوجوب في المقدمة مهمل بالنسبة الى حصول ذيها و عدمه.
[١]- فوائد الاصول: ج ١، ص ٢٩٢.