الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٧ - الأمر الرابع تبعية المقدمة لذيه فى الاطلاق و الاشتراك
الأمر الرابع (١): لا شبهة (٢) في أنّ وجوب المقدمة بناء على الملازمة يتبع في الإطلاق و الاشتراط وجوب ذي المقدمة كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا و لا يكون (٣) مشروطاً بإرادته كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم (رحمه اللّه) فيبحث الضد حيث قال: و أيضاً (٤) فحجة
الأمر الرابع [تبعية المقدمة لذيه فى الاطلاق و الاشتراك]
(١) في مسألة مقدمة الواجب تفاصيل ثلاثة مهمة و هذا الأمر لبيانها و مناقشتها؛ أحدها لصاحب المعالم (رحمه اللّه) و الثاني للشيخ (رحمه اللّه) و الثالث لصاحب الفصول (رحمه اللّه) و قبل ذكرها مهّد مقدمة مختصرة.
(٢) هذه هي المقدمة الممهّدة و هي: إنّ وجوب المقدمة (على القول به) يكون تابعاً لوجوب ذيها إطلاقاً أو اشتراطاً، فإن كان وجوب ذي المقدمة مطلقاً كان وجوب مقدمته أيضاً مطلقاً و إن كان مشروطاً كان وجوبها كذلك، بمقتضى السنخية بين العلة و المعلول كما تقدم في بحث الواجب المشروط.
(٣) لأنّه إذا كان وجوب ذي المقدمة مطلقاً و وجوب المقدمة مقيداً بإراءة ذيها فإن لم يكن مريداً لذي المقدمة حين الإتيان بالمقدمة لم تكن المقدمة واجبة، يلزم التفكيك بين العلة و المعلول و وجود العلة بدون المعلول و انتفاء السنخية بهما.
(٤) اختلفوا في مراد صاحب المعالم (رحمه اللّه) من هذه العبارة فالماتن تبعاً للشيخ استظهر منها: إنّ إرادة ذي المقدمة شرط لوجوب المقدمة، و صاحب الفصول استظهر منها: إنّ إرادة ذي المقدمة يكون شرطاً لاتصافها بالوجوب أي:
إنّ للقصد المذكور دخل في حصول الواجب، و احتمل في البدائع أن يكون مراده التفصيل بين ما إذا علم الآمر أو احتمل ترتب ذي المقدمة و عدمه.