الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٨ - الأمر الرابع تبعية المقدمة لذيه فى الاطلاق و الاشتراك
القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنّما تنهض دليلًا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر، و أنت (١) خبير بأن نهوضها على التبعية واضح
(١) هذا إشكال على تفصيل المعالم و حاصله: إنّ الحجة التي ذكره لوجوب المقدمة و أشار اليها في العبارة المنقولة في المتن و هي (لو لم تجب المقدمة لجاز تركها الخ) إنّما تنهض لما ذكرناه من أنّ المقدمة تابعة في وجوبها لوجوب ذيها و كذلك في الإطلاق و الاشتراط بمقتضى السنخية بينهما و أمّا نهوضها على أصل الملازمة بين الوجوبين فليس بواضح، و بالجملة إنّ تلك الحجة على التبعية أدلّ من دلالتها على أصل الوجوب.
ثمّ إنّ استدلاله على مدعاه بهذه الحجة عجيب إذ لا مناسبة بينهما أصلًا.
و ناقشه المحقق النائيني (رحمه اللّه) بمناقشة غير مناقشة المتن و حاصله: إنّ اشتراط الوجوب بالإرادة إمّا أن يكون مقصوراً على وجوب المقدمة من دون أن يكون شرطاً في وجوب ذيها و إمّا أن يكون شرطاً في وجوب ذيها أيضاً، ففي الصورة الاولى يكون منافياً لما ذكرناه من لزوم تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الإطلاق و الاشتراط بمقتضى العلّية و الترشح، و في الصورة الثانية يلزم إناطة التكليف بشيء بإرادة ذلك الشيء و هو محال لأنّ الشيء إنما يحصل عند تعلق الإرادة به، فإذا تأخر التكليف عن الإرادة كما هو لازم الاشتراط لزم أن يكون التكليف به واقعاً في مرتبة حصول الفعل فيلزم أن يكون المتقدم متأخراً.
و ناقشه المحقق العراقي (رحمه اللّه) مناقشه ثالثة و تبعه فى الحقائق بما حاصله: إنّ إرادة ذي المقدمة مستلزمة لإرادة المقدمة لا محالة، و معها تكون المقدمة واجبة