الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٣ - فصل الواجب الموقت
كما يكون بنحو وحدة المطلوب كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان أصل الفعل و لو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة و إن لم يكن بتمام المطلوب إلّا إنّه لا بدّ في إثبات أنّه بهذا النحو من دلالة و لا يكفي الدليل على الوقت إلّا فيما عرفت و مع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة مع عدم وجوبها في خارج الوقت، و لا مجال (١) لاستصحاب
و الصور الباقية إحداها (عكس الصورة السابقة): و هي أن يكون دليل التقييد مطلقاً و دليل الواجب غير مطلق و في هذه الصورة يحكم حكمها عن الصورة الثانية و هو: أن يؤخذ بإطلاق دليل التقييد ويحكم بعدم ثبوت الوجوب في خارج الوقت.
و ثانيها: أن يكون لكل من الدليلين إطلاق فإنّه يتعارض الإطلاقان بالنسبة الى الإتيان في خارج الوقت و عدمه و القاعدة تقتضي تساقطهما، إلّا إنّ بناء الأصحاب في مثله على تقديم إطلاق دليل التقييد و به يقيدون إطلاق دليل الواجب و تكون النتيجة هو وحدة المطلوب.
ثالثتها: أن لا يكون لكل من الدليلين إطلاق بأن كانا مجملين أو كانا من الدليل اللبّي فيكونا بالنسبة الى حكم ما بعد الوقت مهملين، فلا بد من الرجوع الى الأصل العملي و الأصل الجاري في المقام هو البراءة عن الوجوب خارج الوقت، هذا كله فيما لم يرد دليل خاص يثبت وجوب القضاء خارج الوقت و إن ورد الدليل عليه لا بد من الأخذ به، و بعد ورود الدليل عليه وقع البحث في أنّ القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول فقد تكلمنا عنه في بحث الإجزاء فلا نعيد.
(١) قد يقال: بأنّ الأصل الجاري في المقام هو استصحاب الوجوب الذي