الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٧ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
واضح، حيث لا يكون هناك معنىً آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط، و من (١) هنا انقدح: إنّه في الحقيقة أنّما أنكر الواجب
الذي أسّسه في الفصول هو عين الواجب المشروط على مبنى الشيخ، فإنّ في الواجب المعلّق يكون الوجوب حالياً حسبما عرفت و الواجب استقبالياً، و الأمر في الواجب المشروط على مبنى الشيخ يكون كذلك فإنه برجوع القيد الى المادة يكون الوجوب فيه حالياً و الواجب استقبالياً، و حينئذٍ لا يبقى فرق معقول بين الواجبين حسبما عرفت، فما أسّسه من التقسيم يكون لغواً و إنكار الشيخ يكون في محلّه؛ و لكن ما نقله في المتن عن الفصول يختلف عن الواجب المشروط للشيخ (رحمه اللّه) لأنّ الشيخ (رحمه اللّه) يقول برجوع القيد (اختيارياً كان أو غيره) الى المادة، و في الفصول خصّص المعلّق بالقيود الاختيارية و هذا هو الفرق بينهما، و لكن عرفت: عدم تخصيصه بالغير الاختياري بمقتضى العبارة الثانية فيتساوى الواجبان و يكون البحث عن الواجب المعلّق لغواً.
(١) هذا هو الإيراد على الشيخ (رحمه اللّه) و هو: إنّه بإرجاعه القيد في الواجب المشروط الى المادة قد التزم بالواجب المعلق الذي ادّعاه في الفصول، غايته: إنّه سمّاه بالواجب المشروط فهما متفقان في الحقيقة على أمر و هو: إنّ الوجوب في قسم من الواجبات يكون حالياً و الواجب استقبالياً، فهو في الحقيقة لم ينكر الواجب المعلق و إنّما أنكر الواجب المشروط عند الفصول و مشهور الاصوليين من رجوع القيد الى الهيئة، و كون الوجوب كالواجب استقبالياً الذي هو المطابق للقواعد العربية حسب اعترافه، و ادّعى عدم إمكان ذلك. و لكنّك عرفت في الفصل السابق عدم تمامية ما أفاده و صحة رجوع القيد الى الوجوب فلا يبقى مجال للإنكار عليه.