الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣ - و منها تقسيمه الى النفسي و الغيري
الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الأمر و لا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فإنّ الفعل يصير مراداً بواسطة تعلّق واقع الإرادة و حقيقتها لا بواسطة مفهومها و ذلك واضح لا يعتريه ريب، ففيه (١): إنّ مفاد (٢) الهيئة كما مرّت الإشارة اليه ليس الأفراد بل هو مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف و لا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي و الذي يكون بالحمل الشائع طلباً و إلّا لما صح إنشاؤه بها ضرورة: إنّه من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة: نعم (٣) ربما يكون هو السبب بإنشائه كما يكون غيره أحياناً و اتصاف (٤) الفعل بالمطلوبية
(١) هذا شروع في الجواب عن كلتا المقدمتين.
(٢) هذا هو الجواب عن المقدمة الاولى و حاصله: إنّ مفاد الهيئة ليس مصداق الطلب الذي هو صفة قائمة بالنفس و هو فرد خارجي غير قابل للإطلاق و التقييد، بل مفادها هو مفهوم الطلب الذي هو قابل للإطلاق و التقييد و ذلك لأنّ الطلب الخارجى الذي هو مصداق الطلب أمر خارجي و ناشٍ من أسباب خاصة فلا يمكن أن ينشأ بالصيغة مع أنّ الطلب إنّما يتحقق بسبب الإنشاء فلا بد و أن يكون المنشأ أمراً قابلًا للإنشاء و ليس ذلك إلّا مفهوم الطلب كما تقدم في بحث الصيغة.
(٣) ذكر في هذا الاستدراك إنّه: قد يكون الطلب الخارجي داعياً و سبباً للإنشاء كما قد يكون الداعي له غيره مثل التمنّي و الترجّي و التهديد و أمثال ذلك ممّا ذكر معنى للصيغة، إلّا إنّ ذلك لا يقتضي أن يكون مفاد ذاك المعنى الصيغة كما إنّ بقية الدواعي أيضاً لا تكون مفاد الصيغة.
(٤) هذا هو الجواب عن المقدمة الثانية و حاصله: إنّ الفعل المأمور به قد