الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٢ - الأمر الثالث الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات
فيكون مثل: أكرم العلماء و لا تكرم الفساق من باب الاجتماع كصلّ و لا تغصب لا من باب التعارض إلّا إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتضٍ كما هو الحال في تعدد العنوانين فما يتراءى (١) منهم من المعاملة مع مثل أكرم العلماء و لا تكرم الفسّاق معاملة تعارض العموم من وجه إنّما يكون بناءً على الامتناع أو عدم المقتضى لأحد الحكمين في مورد الاجتماع
(١) هذا دفع توهم و هو: إنّه كيف يكون حاله حال تعدد العنوان و الجهة مع أنّ المشهور يعاملون مع أكرم العلماء و لا تكرم الفساق معاملة المتعارضين في مادة الاجتماع، فإنّ باب التعارض يختلف عن باب الاجتماع كما تقدم.
و في دفعه ذكر وجهين، أحدهما: إنّ المشهور بنوا على إجراء حكم التعارض فيهما لبنائهم في مسألة الاجتماع على الامتناع، و فيه: إنّه خلاف ما ذكره من أنّ مسألة الاجتماع على القول بالامتناع يكون من قبيل المتزاحمين لا المتعارضين، ثانيهما: إنّه يعتبر في مسألة الاجتماع على الامتناع وجود المقتضي للحكمين في المجمع و في المثال يكون الملاك في أحدهما دون الآخر.
و ناقشه المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه): بأنّ الاختلاف في الإضافة لا يكون مؤثراً في اختلاف الفعل بحسب الحسن و القبح الذاتيين و لا في اختلافه بحسب المصلحة و المفسدة بوضوح، أمّا الأول: فلأنّ الفعل لا يتصف بالحُسن الذاتي إلّا إذا دخل تحت عنوان العدل كما لا يمكن أن يتصف بالقبح الذاتي إلّا إذا دخل تحت عنوان الظلم، و حينئذٍ إن رجع انطباق العالم و الفاسق على زيد الى تعدد العنوان و انطبقا عليه فقد أثّر في الحسن و القبح لتعدد العنوان، و إن لم ينطبق عليه تعدّد العنوان فلا تأثير لهما في الحسن و القبح، و أمّا الثاني: فلأنّ الإضافة ليس