الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٢ - دفع وهم المراد من تعلق الاوامر بالطبائع
و كيف (١) كان فيلفظ الآمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود فيطلبه و يبعث نحوه ليصدر منه و يكون ما لم يكن فافهم (٢) و تأمّل جيّداً.
الوجود يكون اسناد الوجود الى الماهية مجازياً و بناءً على أصالة الماهية يكون اسناد الخارجية اليها حقيقياً، فكما إنّ الطبيعة بما هي لا تكون متعلقة للطلب على القول بأصالة الوجود كذلك لا تكون متعلقة للطلب بناءً على أصالة الماهية فيجعلها البسيط بنفسها من الخارجيات و الأعيان الثابتات يطلبها لا بوجودها.
(١) سواء قلنا بأصالة الوجود أم قلنا بأصالة الماهية فلا يختلف الحال في أنّ الماهية من حيث هي لا يتعلق بها الطلب، بل المتعلق على القول بأصالة الوجود هو الماهية الموجودة و على القول بأصالة الماهية هو الماهية الخارجية، فإنّ الآمر يلاحظها كذلك ثم يبعث نحو المطلوب.
(٢) اختلفوا في تعيين محور هذا البحث فعن جماعة من الأعاظم: إنّ المحور هو إنّ الأمر بحسب الجعل أو بحسب الملاك أو بحسب الإرادة هل يسري من الذات الى الضمائم العَرضية التي هي ضمائم خارجية و مشخصة لفردية الفرد في نظر العرف كالزمان و المكان و الأعراض مثل اللون و الكم و الكيف و أمثال ذلك أم لا يسري بل يختص بالذات؟ و يعبّر عن الأول بالفرد و عن الثاني بالحصة من الطبيعة.
و عن بعض: إنّ المحور هو: هل إنّ التخيير بحسب الأفراد الطولية و العرضية للطبيعة هل يكون عقلياً أم شرعياً (بعد القطع بأنّ الواجب في مثل صلّ هو فرد منها على سبيل البدل)، فإنّ ملاك التخيير العقلي هو أن يكون الأمر متعلقاً بالطبائع و ملاك القول الثاني هو تعلق الأمر بالفرد.