الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٦ - و منها الاستقراء
و عدم (١) جواز الوضوء من الإنائين المشتبهين، و فيه: إنّه (٢) لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفيد القطع، و لو (٣) سلّم فهو لا يكاد
و حرمة الصلاة عليها كذلك تحتمل إنّها مستحاضة تجب الصلاة عليها، فالاستظهار بترك العبادة تغليب لجانب النهي.
(١) الفرع الثاني: هو ما إذا علم المحدث بنجاسة أحد الإنائين إجمالًا فإنّه يجب عليه ترك التوضي بهما و التيمم للصلاة كما ورد في الخبر إنّه: (يهريقهما و يتيمم) [١] فإنّه أيضاً من تغليب حرمة الوضوء بالماء النجس على وجوب الطهارة المائية.
(٢) هذا شروع في الجواب عن المرجح: فقد أجاب عنه أولًا بوجهين من الجواب الإجمالي ثم أجاب بوجه ثالث تفصيلي عن الفرعين، أمّا الوجه الأول من وجهي الجواب الإجمالي: إنّ الاستقراء إن كان تامّاً فإنّه يفيد القطع و من هذه الجهة يكون حجةً و ان كان ناقصاً فغاية ما يفيده: الظنّ، و هو ليس بحجة كما سيأتي في محلّه، و الاستقراء المُدّعى في المقام هو من القسم الثاني فلا يكون معتبراً؛ لعدم دليل يدل على اعتباره.
(٣) الوجه الثاني من الجواب الإجمالي إنّه: على تقدير تسليم حجيّة الاستقراء الظني إنّ الاستقراء لا يتحقق بموردين فقط بل لا بد له من موارد عديدة يحصل بها الظن الغالب.
[١]- الوسائل: ج ١ ص ١٢٤ ح ١ و ص ١١٦ ح ١٤.