الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٥ - السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد
و المتكلّم في صحة العبادة إنّما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهم لكل منهما من الأثر بعد الاتفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التمامية كما هي معناها لغةً و عرفاً و لما كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة أو عدم الوجوب فسّر صحة العبادة بسقوطهما و كان غرض المتكلّم هو حصول الامتثال الموجب عقلًا لاستحقاق المثوبة فسّرها بما يوافق الأمر تارةً و بما يوافق الشريعة اخرى، و حيث (١) أنّ الأمر في الشريعة يكون على أقسام من الواقعي الأولي و الثانوي و الظاهري و الأنظار تختلف في أنّ الأخيرين يفيدان الإجزاء أو لا يفيدان كان الإتيان بعبادة موافقة لأمر
المرتكز لغةً و عرفاً، كما و إنّ موافقة الأمر و تحقق الامتثال بالإتيان أيضاً من لوازمه، و الأول يناسب غرض الفقيه الذي يبحث عمّا يتعلق بفعل المكلف، و الثاني يناسب غرض المتكلم الذي يبحث عن أحوال المبدأ و المعاد اختار كل منهما ما يناسب مع غرضه، لا إنّ لهما اصطلاحاً خاصّاً مغايراً مع المعنى اللغوي و العرفي.
(١) اشتهر إنّ النسبة بين تعريف الفقيه و تعريف المتكلّم العموم المطلق لأنّ كل ما يكون مسقط الإعادة يكون مسقطاً للأمر و لا عكس، فإنّ الصلاة مع الطهارة المستصحبة موافقة للأمر الظاهري و غير مسقطة للقضاء أو الإعادة عند انكشاف الخلاف، أراد (قدّس سرّه) التحقيق حول هذا الأمر، و الصحيح: هو إنّ النسبة تختلف حسب الآراء و الاحتمالات.
و تفصيله: إنّ الأمر على ثلاثة أقسام: الواقعي الأوّلي و الواقعي الثانوي (يُعبّر عنه بالأمر الاضطراري) و الظاهري و قد تقدّم في بحث الإجزاء الخلاف في إجزاء الأمر الثانوي و كذلك الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي، و حينئذٍ نقول: إنّ