الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٦ - السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد
و مخالفة لآخر أو مسقطاً للقضاء و الإعادة بنظر و غير مسقط لهما بنظر آخر، فالعبادة الموافقة للأمر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلّم و الفقيه بناءً على أنّ الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعم من الظاهري مع اقتضائه الإجزاء و عدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته
كان مراد المتكلّم من الأمر في تعريفه: ما يشتمل الأوامر الثلاثة و بنينا في الاصول على عدم إجزاء الأمر الاضطراري و الظاهري عن الواقعي الأوّلي تكون النسبة العموم المطلق كما هو المشهور، و إنّ كلّ مسقط للإعادة موافق للأمر و لا عكس، و إن كان مراده منه خصوص الأمر الواقعي الأولي و إنّ الأمر الاضطراري و الظاهري يجزي عن الواقعي ينعكس الأمر و يصح أن يقال: كلما كان موافقاً للأمر مسقط له و ليس كل مسقط للأمر يكون موافقاً له، و إن كان مراده من الأمر ما يشمل الأوامر الثلاثة و قلنا في الاصول بأنّ الاضطراري و الظاهري مجزيان عن الأمر الواقعي الأولي كانت النسبة بين التعريفين التساوي، و مثله ما إذا كان المراد من الأمر خصوص الواقعي الأولي و قلنا بأنّ الأمر الاضطراري و الظاهري لا يجزيان عن الأمر الواقعي، فما ذكره المشهور في النسبة بين التعريفين هو على طبق مبناهم في المسألتين فإنّ بنائهم على عدم إجزاء الأمر الظاهري و الاضطراري، كما إنّ بناءهم على تعميم الأمر للأقسام الثلاثة.
هذا هو مقصود العبارة في المتن و إن كان فيها شيئاً من الإغلاق و القصور فلو بدّل قوله: (و عدم اتصافها بها الخ) الى هذه العبارة: (و لا تكون صحيحة عند الفقيه بناءً على عدم الإجزاء في الأمر الظاهري و كذا عند المتكلّم بناءً على إرادته خصوص الأمر الواقعي إلّا إذا انكشف وجود الأمر الواقعي في مورده) كان أوضح.