المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠ - السابع الارتماس في الماء
الواجب المعين (١) بطل صومه و غسله إذا كان متعمدا و ان كان ناسيا لصومه صحا معا و اما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه و صح غسله.
[مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي]
مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي (٢)
(١) حكم (قده) ببطلان الصوم و الغسل في صورة العمد، و بصحتهما مع النسيان، و بصحة الغسل دون الصوم في الواجب الموسع أو الصوم المستحب، و الوجه في ذلك كله ظاهر، أما الأول فلأجل فرض الارتماس العمدي الذي هو مفطر للصوم المعين كما مر، و بما أنه منهي عنه حينئذ فلا يتحقق به الغسل. (و لكنه خاص بما تضمن النهى المزبور كصوم شهر رمضان حيث يحرم فيه الإفطار حتى بعد نية الابطال نظرا الى وجوب الإمساك عليه تأدبا، و اما غيره من أقسام الصوم الواجب المعين فحيث لا وجوب فلا يحرم الارتماس بعد تحقق البطلان بمجرد نيته و معه لا موجب لبطلان الغسل). و اما الثاني فلفرض كون الارتماس سهويا فلا ينتقض به الصوم، و حيث لا يكون مفطرا فلا نهي عنه فلا مانع من صحة الغسل. و أما الثالث- الذي هو مفروض في صورة العمد- فلبطلان الصوم بالارتماس العمدي، و بما أنه غير منهي عنه لفرض جواز ابطال الصوم المستحب أو غير المعين فلا مانع من وقوعه غسلا.
(٢) هذه المسألة مبنية على ما اشتهر بين المتأخرين- إذ لم نعرف من تعرض له من القدماء- من جواز الغسل الارتماسي بتحريك البدن في الماء. و أما على المختار من عدم الجواز لاعتبار إحداث الارتماس كما أشرنا إليه في محله فلا مجال لعقد هذه المسألة من أصلها كما لا يخفى، و عليه نقول: أما إذا لم يكن الصوم من رمضان و لا من الواجب المعين فلا إشكال في صحة الغسل حال المكث، أو حال الخروج لجواز