المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧١ - السابع الارتماس في الماء
فان لم يكن من شهر رمضان و لا من الواجب المعين غير رمضان يصح له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج و ان كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا بل يشكل صحته حال الخروج أيضا لمكان النهي السابق كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامدا و من هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعنى أيضا سواء كان في حال المكث أو حال الخروج.
نقض مثله باستعمال المفطر، فحاله حال الارتماس الصادر من غير الصائم و المفروض حينئذ جواز الاغتسال في الحالتين.
و أما إذا كان من شهر رمضان فلا ينبغي الإشكال في عدم الصحة حال المكث لما تقدم من أن مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع حرمة الارتماس على الصائم حدوثا و بقاء بعد ملاحظة ما سيجيء في محله إن شاء اللّه تعالى من وجوب الإمساك عن المفطرات في شهر رمضان حتى بعد البطلان فيحرم تناول المفطر بعد الإفطار أيضا، حتى إذا لم ينو الصوم كما في أكثر الفساق. و عليه فلدى حدوث الارتماس و ان بطل الصوم إلا أنه يحرم البقاء أيضا. و معه لا مجال للاغتسال لامتناع أن يكون الحرام مصداقا للواجب.
و أما حال الخروج فيبتني على الخلاف المعروف في حكم الخروج ممن توسط الأرض الغصبية بسوء الاختيار، و قد بنينا في محله على أنه و إن كان لازما عقلا من باب أخف القبيحين و أقل المحذورين و غير محرم فعلا لمكان الاضطرار و عدم القدرة على تركه، إلا انه يقع مبغوضا و مبعدا من المولى