المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٢ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب]
مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب (١) فان كان ناسيا للصوم و للغصب صح صومه و غسله و ان كان عالما بهما بطلا معا و كذا ان كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب و ان كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صح الصوم دون الغسل.
و معاقبا عليه، لانتهائه إلى سوء الاختيار، و الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار نظير من ألقى نفسه من الشاهق، و عليه يحكم ببطلان الغسل- الذي هو واجب عبادي- حال الخروج، لعدم إمكان التقرب بمبغوض المولى المستند إلى سوء الاختيار و هو الارتماس عامدا كما هو المفروض.
نعم على القول بإباحة الخروج من غير مبغوضية يصح الغسل في المقام لكن المبنى فاسد كما هو موضح في محله.
هذا كله في صوم شهر رمضان. و أما غيره من الواجب المعين فالماتن (قده) قد الحقه به إلا انه لا دليل عليه، إذ لم ينهض دليل يقتضي حرمة تناول المفطر بعد تحقق الإفطار في غير شهر رمضان و المفروض في المقام تحقق المفطر في أول ان من الارتماس، فبعده لا دليل على حرمته بقاء و لا خروجا، فعلى القول بصحة الغسل الارتماسي بهذا النحو و هو تحريك البدن تحت الماء لا مانع من صحة الغسل حينئذ في حالتي المكث أو الخروج.
(١) أقول قد يكون الصائم في هذا الحال متذكرا للصوم و الغصب و قد يكون ناسيا لهما، و قد يكون متذكرا لأحدهما ناسيا للآخر.
لا إشكال في بطلان الصوم و الغسل في صورة العلم بهما، أما الصوم فلتعمد الارتماس، و أما الغسل فلكونه بماء معلوم الغصبية كما هو ظاهر.