المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٤١: إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه]
مسألة ٤١: إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه و ان كان واجبا عليه.
[مسألة ٤٢: إذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس انتقل الى التيمم]
مسألة ٤٢: إذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس (١) انتقل الى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا و ان كان مستحبا أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل.
و من الواضح ان أدلة نفي الإكراه مفادها نفي العقاب و المؤاخذة و لا تنهض لا ثبات الصحة، لأن شأنها الرفع دون الوضع. و منه يظهر الحال في وجوب الرمس لإنقاذ الغريق الذي تعرض له في المسألة الآتية، فإن وجوب الإنقاذ لا يستدعي إلا وجوب الارتماس، و لا يستلزم صحة الصوم مع الارتماس المزبور بوجه، و هذا بخلاف ما إذا كان مقهورا في الارتماس فإنه يوجب زوال الإرادة و الاختيار، و انتفاء العمد و القصد، و مثله لا يوجب البطلان و لأجله يفرّق بين القهر و الإكراه.
(١) لا ينبغي التأمل في لزوم انتقاله حينئذ إلى التيمم فيما إذا كان الصوم واجبا معينا لعجزه شرعا عن الاغتسال بعد فرض حرمة الارتماس و من الواضح عدم المزاحمة بين ما له البدل و بين ما لا بدل له.
و أما في الواجب الموسع أو الصوم المستحب فبما ان الإفطار سائغ في حقه فهو قادر على الارتماس، فيجب عليه الاغتسال بمقتضى دليله، و معه يحكم ببطلان صومه، و هذا مما لا اشكال فيه.
إنما الكلام في أن صومه هل يبطل بمجرد التكليف بالغسل و وجوبه عليه؟ أو من حين القصد الى الغسل من باب نية القطع، أو حين تحقق الغسل و الارتماس خارجا؟؟.