المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٢ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
صومه، و كذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين، ثمَّ نوى الإفطار عصيانا. ثمَّ تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال.
و اولى بعدم الصحة ما لو نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثمَّ تاب فجدد النية قبل الزوال، للإخلال بالنية عامدا الموجب للبطلان كما تقدم.
و أما الفرع الثالث المذكور في المتن و هو: ما لو صام يوم الشك بقصد واجب معين كنذر و نحوه، ثمَّ نوى الإفطار عصيانا، ثمَّ تاب فجدد النية فقد حكم الماتن (قدس سره) بعدم الصحة فيه أيضا، نظرا إلى أنه قد أبطل صومه بنية الإفطار بعد أن كان واجبا معينا، و الباطل لا يقوم مقام الصحيح، فليس له العدول.
و هذا وجيه على مسلكنا من عدم الدليل على تجديد النية، فيمن لم يكن ناويا للصوم من الأول أو في الأثناء لجهل و نحوه.
و أما بناء على مسلكه (قدس سره) من جواز التجديد فالظاهر هو الحكم بالصحة، لأنه بعد تبين كون اليوم من رمضان ينكشف أنه قد أبطل- بنية الإفطار- صوما لم يكن ثابتا في حقه إلا بحسب الحكم الظاهري المنتهى أمده بانكشاف الخلاف، و إلا فهو واقعا مكلف بصيام رمضان، و مثل هذا الابطال لا يكاد يضر بصحة الصوم بعنوان رمضان، فان حاله حال غير الناوي من أصله، الذي يسرغ له التجديد حسب الفرض.
و بعبارة واضحة، هنا موضوعان: صوم بعنوان رمضان، و صوم بعنوان آخر من نذر أو كفارة و نحوهما. و لكل موضوع حكمه، و المفروض أنه نوى الصوم بعنوان آخر واجب معين و قد أفسده بنية الإفطار. بل