المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
[مسألة ٢٠: لوم صام بنية شعبان ثمَّ أفسد صومه برياء و نحوه]
مسألة ٢٠: لوم صام بنية شعبان ثمَّ أفسد صومه برياء و نحوه لم يجزئه عن رمضان، و إن تبين له كونه منه قبل الزوال (١).
[مسألة ٢١: إذا صام يوم الشك بنية شعبان، ثمَّ نوى الإفطار، و تبين كونه من رمضان]
مسألة ٢١: إذا صام يوم الشك بنية شعبان، ثمَّ نوى الإفطار، و تبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل ان يفطر فنوى صح صومه (٢) و اما ان نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا، ثمَّ تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد
عليه بشيء. و أوضح حالا منهما ما لو تبين ثمَّ تناول المفطر نسيانا، إذ بعد التبين و تجديد النية، فهذا الصوم يقع من رمضان، و صريح النصوص عدم بطلانه بالتناول السهوي، و هذا كله واضح.
(١) إذ بعد أن بطل الصوم بالرياء المفسد لم يبق حينئذ موضوع للعدول و تجديد النية، لاختصاص النصوص بما إذا كان الصوم صحيحا في نفسه، فيبدل الصحيح بصحيح آخر، دون الباطل غير القابل للتبديل فان الحرام لا يقع مصداقا للواجب، فلا يشمله شيء من نصوص التجديد و معه لا مناص من القضاء.
(٢) فإن النية الأولى بعد تعقبها بنية الإفطار بمنزلة العدم، فهو كمن لم ينو الصوم أصلا، و قد تقدم ان من ترك النية جهلا أو نسيانا يجددها قبل الزوال، و لكنه مبني على مسلكه (قدس سره) من إلحاق ذلك بالمريض و المسافر في جواز التجديد المزبور، و قد بينا ضعف المبنى و بطلان القياس، فلا دليل على التعدي، فالحكم بالصحة مشكل جدا، بل يمسك تأدبا، و لا بد من القضاء.