المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
[مسألة ١٩: لو صام يوم الشك بنية انه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما]
مسألة ١٩: لو صام يوم الشك بنية انه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما ثمَّ تناول المفطر نسيانا و تبين بعده انه من رمضان أجزأ عنه أيضا، و لا يضره تناول المفطر نسيانا (١) كما لو لم يتبين. و كما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبين.
(من أفطر متعمدا فعليه. إلخ) فإن الإفطار فرع الصوم، و إذ لا صوم- كما في المقام- فلا إفطار و نحوها غيرها، فإنها برمتها واردة في خصوص الصائم، فالتعدي إلى غيره ممن أبطل صومه كي يجب عليه الإمساك لا دليل عليه.
و لكن خصوص الروايات الواردة في الجماع مطلقة لم يؤخذ في موضوعها عنوان الصائم بل المذكور فيها: ان من أتى أهله في شهر رمضان فعليه كذا، و نحو ذلك مما يقرب من هذا التعبير، فتدلنا على أن الحكم عام للصائم و لغيره، و قد خرج عنها بالدليل القطعي بعض الموارد كالمسافر و المريض، و الشيخ و الشيخة، و اما غير ذلك ممن كان مأمورا بالصوم فأفسده أما العذر أو عصيان فهو مشمول لتلك الإطلاقات، فيجب عليه الإمساك عن الجماع، و بعدم القول بالفصل القطعي يثبت في سائر المفطرات أيضا، فإن تمَّ هذا التقريب أو الإجماع المزبور- و كلاهما تام- و الا فلا دليل عليه.
(١) لما سيأتي ان شاء اللّه تعالى في محله من اختصاص المفطر بالتناول العمدي، و أما غيره فرزق رزقه اللّه و لا يقدح في الصحة بوجه، فلا فرق إذا بين التبيّن و بين ما إذا لم يتبين رأسا في عدم البطلان على التقديرين ضرورة انه إذا لم يكن قادحا في فرض عدم الانكشاف فالانكشاف لا يزيد