المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٨ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
[مسألة ١٨: لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار، ثمَّ بان له انه من الشهر]
مسألة ١٨: لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار، ثمَّ بان له انه من الشهر (١) فان تناول المفطر وجب عليه القضاء، و أمسك بقية النهار وجوبا تأدبا. و كذا لو لم يتناوله و لكن كان بعد الزوال و ان كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر جدد النية و أجزأ عنه.
فرضنا أن شخصا محبوسا جهل بالشهور و عينها بعدد الزوج و الفرد، ثمَّ علم إجمالا بمقتضى هذا الحساب أن هذا اليوم إما أنه آخر رجب أو أول رمضان، فهو طبعا يصوم بعنوان رجب، للقطع بعدم شعبان، و المفروض عدم الجواز بعنوان رمضان، و الاستصحاب أيضا ينفيه، فلو صام كذلك و صادف من رمضان فهو يوم وفق له، و تشمله نصوص الصحة بالضرورة فيكشف ذلك عما ذكرناه من عدم خصوصية لشعبان، و انما يراد النهي عن قصد رمضان و لو رجاء كما مر.
و عليه فلو صام بقصد الجامع ملغيا عنه كل خصوصية صح و لم يدخل في الأخبار الناهية بوجه حسبما عرفت.
(١) قد يفرض ذلك مع تناول المفطر، و اخرى بدونه. و على الثاني فقد يكون قبل الزوال، و اخرى بعده.
اما في صورة عدم التناول فقد تقدم من الماتن جواز تجديد النية فيما إذا كان الانكشاف قبل الزوال، و الاجتزاء به عن رمضان إلحاقا له بالمريض و المسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال.
و عرفت ان هذا الحكم و ان كان هو المعروف بينهم الا انه لا دليل عليه بحيث يجتزأ بنية الإمساك بقية النهار عن الإمساك من طلوع الفجر