المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و أما الإصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان (١) إلا في قضاء شهر رمضان (٢) على الأقوى و ان كان الأحوط
اعتبار الاجتناب عن الزائد على هذه الخصال في طبيعي الصوم واجبا كان أو مستحبا، غايته أنه قام الدليل على اعتبار الاجتناب عن البقاء على الجنابة عامدا في صوم رمضان و قضائه فيقتصر على مورده و ينفى الاعتبار فيما عداه بمقتضى إطلاق هذه الصحيحة.
فتحصل ان الأظهر ما ذكره في المتن من عدم الاعتبار في غيرهما من الصيام الواجبة و المندوبة و إن كان الأحوط تركه مطلقا كما أشار إليه في المتن خروجا عن شبهة الإلحاق و الخلاف. و مراده (قده) من كون الأحوط ترك البقاء في المندوب المبادرة إلى الاغتسال قبل طلوع الفجر و عدم البقاء عامدا، لا ترك الصوم لو بقي ليلزم التفويت في الصوم المندوب الذي دلّ الدليل على صحته، فإن الأحوط حينئذ هو الفعل لا الترك كما هو ظاهر جدا.
(١) بلا خلاف فيه و لا اشكال لتقييد البطلان في النص و الفتوى بصورة العمد كما في صحيحة أبي بصير المتقدمة، و قد عرفت ان إطلاق صحيحة العيص النافية للبأس عن البقاء جنبا منزل على غير صورة العمد.
(٢) أي الموسع فلا يصح مع الإصباح جنبا و لو عن غير عمد، فكأنه يمتاز عن شهر رمضان نفسه، لأجل كونه من الواجب المعين بخلاف قضائه الموسع.
و يدل على الحكم جملة من النصوص كصحيحة ابن سنان عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل و لا يغتسل حتى يجيء آخر الليل و هو يرى أن الفجر قد طلع، قال: لا يصوم ذلك اليوم و يصوم