المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
بين ان تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام (١) و لا بين ان يبقى كذلك متيقظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل (٢).
و الاحتلام، و الحجامة، و موثقة ابن بكير عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتم صومه كما هو، فقال: لا بأس، و صحيحة العيص بن القاسم عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام قبل أن يغتسل قال: لا بأس [١] و غيرها، بل مقتضى الإطلاق فيها جواز البقاء على الجنابة إلى آخر النهار، كما لو صلى الظهرين عند الزوال ثمَّ نام و احتلم فاستيقظ و بقي كذلك الى الغروب فلا تجب المبادرة إلى الغسل كما هو ظاهر.
(١) إذ العبرة في العمد بنفس البقاء على الجنابة لا بموجب الجنابة و البقاء في مورد الاحتلام بعد ما استيقظ مستند إلى العمد و الاختيار و إن لم يكن سبب الجنابة اختياريا و يقتضيه الإطلاق في صحيحة أبي بصير [٢]، بل في صحيحة الحلبي [٣] و صحيحة البزنطي [٤] التصريح بعدم الفرق بين الجماع و الاحتلام.
(٢) ما تقدم إلى هنا كان حكم الإصباح جنبا متيقظا و قد عرفت أن حكمه التفصيل بين العامد و غيره، و أما الإصباح جنبا نائما فحكمه كذلك و إنما أفردنا كلا منهما بالذكر توضيحا للمقام، فان الروايات الواردة في النائم أيضا على طوائف ثلاث كما تقدم في المستيقظ.
فمنها ما دل على عدم البطلان مطلقا كرواية أبي سعيد القماط عمن
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢، ٣
[٢] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢
[٣] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١
[٤] الوسائل باب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤