المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح، قال: لا شيء عليه، و ذلك ان جنابته كانت في وقت حلال [١]. و قد عبر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد، و ناقش فيه السبزواري في الكفاية بأن أبا سعيد القماط لم يوثق في كتب الرجال.
و قد أورد عليه في الحدائق بأن أبا سعيد هو خالد بن سعيد القماط كنيته أبو سعيد و قد وثقه النجاشي صريحا.
و لكن الصحيح ما ذكره السبزواري، فإن أبا سعيد المزبور مشترك بين أخوين خالد بن سعيد و صالح بن سعيد، و لكل منهما كتاب، و كل منهما مكنى بهذه الكنية، و قد وثق النجاشي الأول و لم يرد توثيق في الثاني إذا فأبو سعيد بعنوانه مجمل مردد بين الثقة و غيره، و كان على السبزواري أن يذكر ان سبب الضعف هو الاشتراك لا عدم التوثيق كي يسلم عن اعتراض الحدائق. و كيفما كان فالرواية محكومة بالضعف كما عرفت.
نعم ان السند المزبور بعينه مذكور في أسانيد كامل الزيارات، و لكنه أيضا لا يجدي لجواز ان يكون المراد به هو الثقة دون الآخر غير الموثق، كي يكون ذكره في الكامل دليلا على توثيقه كما لا يخفى. فلا يمكن الحكم بوثاقته.
هذا و لكن الظاهر صحة الرواية لما أشرنا إليه في المعجم من أن الكليني روى رواية صحيحة ذكر فيها هكذا: عن أبى سعيد القماط و صالح ابن سعيد، فيظهر من ذلك أي من هذا العطف ان الأشهر منهما في هذه الكنية انما هو خالد بن سعيد دون أخيه صالح، بحيث تنصرف الكنية عند الإطلاق إلى الأول الثقة كما ذكره صاحب الحدائق.
هذا مع أن صالح بن سعيد نفسه مذكور في أسانيد كتاب تفسير
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١