المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
إلحاق مطلق الواجب غير المعين به في ذلك (١) و اما الواجب المعين رمضانا كان أو غيره فلا يبطل بذلك. كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في النهار (٢) و لا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا
غيره، و صحيحته الأخرى قال: كتب أبي الى أبى عبد اللّه (ع) و كان يقتضي شهر رمضان و قال: إني أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر، فأجابه (ع): لا تصم هذا اليوم و صم غدا و نحوهما غيرهما [١] فإن إطلاقهما يشمل العامد و غيره لو لم يكن منصرفهما الثاني كما لا يخفى.
(١) و هل يلحق بالقضاء غيره من الصيام الواجب الموسع كالكفارة و النذر و نحوهما- بناء على ان الإصباح فيها جنبا عامدا موجب للبطلان، و أما على القول بعدم البطلان في صورة العمد- كما هو الصحيح على ما مر- ففي غير العمد بطريق أولى- بدعوى ان المستفاد من صحيحتي ابن سنان المتقدمتين كون الموضوع الصوم الواجب غير المعين من غير خصوصية للقضاء.
الظاهر عدم الإلحاق، فإن التعدي عن مورد النص و إلغاء خصوصية المورد كما ذكر يحتاج الى القطع بعدم الفرق و هو مشكل جدا، مخالف لظاهر الدليل فلا مناص من الاقتصار على مورده.
(٢) بلا خلاف و لا اشكال كما تدل عليه جملة من النصوص التي منها صحيحة عبد اللّه بن ميمون: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء،
[١] الوسائل باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢