المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
في صوم شهر رمضان أو قضائه (١) دون غيرهما من الصيام الواجبة و المندوبة على الأقوى (٢) و ان كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسعا كان أو مضيقا.
و السنة القطعية فيطرح المخالف لهما. ثانيهما ان هذه الصحيحة موافقة لمذهب العامة، و تلك النصوص مخالفة فتحمل هذه على التقية.
فتحصل ان ما عليه المشهور بل المتسالم عليه تقريبا- من بطلان الصوم- بالبقاء على الجنابة متعمدا الى طلوع الفجر، و انه يجب عليه القضاء حينئذ بل الكفارة أيضا- هو الصحيح و خلاف الصدوقين، و من حذا حذوهما شاذ لا يعبأ به.
(١) إذ مضافا الى القاعدة المقررة المستفادة من بعض النصوص من مساواة القضاء مع الأداء في الماهية و اتحادهما في الأجزاء و الشرائط ما لم يقم دليل على الخلاف يدل عليه في خصوص المقام جملة من النصوص كصحيحة عبد اللّه بن سنان انه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل و لا يغتسل حتى يجيء آخر الليل و هو يرى أن الفجر قد طلع، قال: لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره و نحوها صحيحته الأخرى، و قريب منهما موثقة سماعة [١].
فعلى تقدير عدم تمامية القاعدة المزبورة فالنصوص الخاصة وافية بإثبات المطلوب.
(٢) أما في المندوبة فلا إشكال في عدم القدح كما لا خلاف فيه ظاهرا
[١] الوسائل باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢، ٣