المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٩٣ - ما أَوَّلُه الوَاوُ
جَعَلَها من الأرْيِ و هو لَطْخٌ من حِقْدٍ؛ أي لم يَلْصَقْ بصَدْرِه الأرْيُ.
و الوَرىٰ- مَقْصُوْرٌ-: الأنَامُ الذي علىٰ وَجْهِ الأرْضِ.
و وَرَاءُ [٢٠]- مَمْدُوْدٌ-: خِلَافُ قُدّامٍ، و تَصْغِيْرُه وُرَيَّةٌ. و [٢١] يَكُوْنُ بمَعْنىٰ قُدّامٍ.
و الوَارِي: الشَّحْمُ [٢٢] السَّمِيْنُ، و الوَرْيُ: السِّمَنُ، و وَرَىٰ النِّقْيُ يَرِي وَرْياً: كَثُرَ وَدَكُه. و الزَّنْدُ الذي يُوْري النّارَ سَرِيعاً، و وَرَىٰ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً؛ و وَرِيَ: مِثْلُه، و أوْرىٰ فلانٌ زَنْداً.
و رَجُلٌ واري الزِّنَادِ: أي كَرِيْمٌ. و وَرِيَتْ [٢٣] بكَ زِنَادي: أي رَأَيْتُ منكَ ما أُحِبُّ، و وَرَتْ: مِثْلُه.
و أوْرَيْتُ النّارَ؛ فأنَا وارٍ: أي مُوْرٍ. و نارٌ وَرِيَةٌ.
و الرِّيَةُ: العُوْدُ أو البَعْرَةُ تُوْرىٰ [٢٤] به النّارُ.
و الوَرِيُّ: الجارُ الذي يُوْرِي لكَ النّارَ و تُوْري له [٢٥].
و وَرَّيْتُ النَّارَ: اسْتَخْرَجْتُها؛ تَوْرِيَةً. و منه أُخِذَتِ التَّوْرَاةُ- كما قيل للنّاصِيَة:
نَاصَاةٌ-، كأنَّها ضِيَاءٌ يُهْتَدَىٰ به؛ كما سُمِّيَ القرآنُ [٢٦] ضِيَاءً.
و اسْتَوْرَيْتُ فلاناً رَأْياً: سَأَلْتُه أنْ يَسْتَخْرِجَ لي رَأْياً.
و وَرَّأْتُ عنهم: نَهْنَهْتُ و نَهَيْتُ.
و المُوَرَّأُ من الرِّجَالِ- بالهَمْزِ-: هو القَصِيْرُ الضُّلُوْعِ العَظِيْمُ البَطْنِ.
[٢٠] هكذا ضُبِط آخر الكلمة في الأُصول، و نُصَّ في القاموس على كونها مثلَّثة الآخر.
[٢١] لم يرد حرف العطف في م.
[٢٢] هكذا ضُبطت الكلمة في الأُصول و في القاموس، و في بعض المعجمات: الشَّحِمُ.
[٢٣] في العين: وَرَّيْتُ، و في الأساسِ: وَرِيْتُ.
[٢٤] في الأصل و ك: يُورى، و المُثبَت من م.
[٢٥] سقطت كلمة (له) من م.
[٢٦] في الأصل: كما قيل للقرآن. و كتب الناسخ في الهامش: (أصل: سُمِّي). و ما أثبتناه من م و ك.