المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٩٢ - ما أَوَّلُه الوَاوُ
و الرِّئَةُ في البَطْنِ: مَوْضِعُ الرِّيْحِ و النَّفَسِ، و الجَمِيْعُ الرِّئَاتُ و الرِّئُوْنَ [١١]، و تَصْغِيْرُها رُوَيَّةٌ؛ و مَنْ هَمَزَ قال: رُؤَيَّةٌ [١٢]. و رَأيْتُه: أصَبْتُ رِئَتَه، فأنا راءٍ، و الرَّجُلُ مَرْئِيٌّ [١٣].
و الرِّئَتَانِ: السَّحْرُ و الرِّئَةُ.
و التَّوْرِيَةُ: إخْفَاءُ الخَيْرِ و إظْهَارُ الشَّرِّ، وَرَّيْتُه أُوَرِّيْهِ تَوْرِيَةً. و
في الحَدِيْثِ [١٤]: «كانَ إذا أرَادَ سَفَراً وَرّىٰ بغَيْرِه»
، و أوْرَيْتُ الشَّيْءَ: أخْفَيْته.
و الوِرَاءُ: كُلُّ ما يَسْتَتِرُ به [١٥] الإِنسانُ- بكَسْرِ الواو-. و تَوَرَّيْتُ عنه:
بمَعْنىٰ تَوَارَيْتُ.
و وَأَرْتُ إرَةً- و إرَةٌ [٣٤٠/ أ] مَوْؤُوْرَةٌ-: و هي مُسْتَوْقَدُ النّارِ. و إذا حَفَرْتَ حَفِيْرَةً للنّارِ قُلْتَ: وَأَرْتُها أَئِرُها وَأْراً و إرَةً، و الجَمِيْعُ الإِرَاتُ و الإِرُوْنَ [١٦].
و قَوْلُ لَبِيْدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوْرَأْ بها [١٧]
مَنْ هَمَزَها جَعَلَها من الرِّئَةِ؛ لأنَّ الفَزَعَ يَضْطَرِبُ بجَنَانِ رِئَتِهِ. و مَنْ لم يَهْمِزْها [١٨] يقول: لا يُشْعَرُ بها فاجَأتْه بَغْتَةً. و من رَوىٰ:
«... لم يُوْأَرْ [١٩] بها»
[١١] في الأصلين: و الرِّئينَ، و الصواب ما أثبتنا.
[١٢] في الأُصول: «وُرَيَّة» و «أُرَيَّة»، و ما أثبتناه من العين و التّهذيب و اللسان.
[١٣] ضُبِطت الكلمة في الأُصول بضم الميم، و التّصويب من التّهذيب و اللسان، إلَّا إذا كان المراد مُرْأىً- بالقَصْر-.
(١٤) ورد في غريب أبي عبيد: ١/ ١٩٧ و التّهذيب و الأساس و الفائق: ٤/ ٥٣ و اللسان و التاج.
[١٥] في م: كل ما تستر به.
[١٦] في الأُصول: الاراة و الارين، و الصواب ما أثبتنا.
[١٧] صدر بيتٍ للبيد ورد في ديوانه: ١٧٥، و عجزه فيه:
شعبة الساق إذا الظلُّ عَقَلْ
. (١٨) أي يرويها: لم يُوْرَ بها.
[١٩] كذا في الأُصول و لكن بفتح الياء مبنيةً للمعلوم، و ما أثبتناه هو الصواب، و في بعض المعجمات:
لم يُؤْرَ.