المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٦٩ - ما أَوَّلُهُ اللّام
و في المَثَلِ [٧]: «لا أُكَلِّمُكَ ما لَأْلَأَتِ الفُوْرُ [٨] بأذْنَابِها» يَعْني النُّفَّرَ من الوَحْشِ إذا حَرَّكَتْ أذْنَابَها.
و يقولونَ للذَّكَرِ من الكَرَوَانِ: اللَّيْلُ.
و اللَّيْلُ: ضِدُّ النَّهَارِ، و ظَلَامُ اللَّيْلِ، و تَصْغِيْرُها لُيَيْلَةٌ. و لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ و لَيْلٌ أَلْيَلُ و ذُوْ لَيْلٍ: شَدِيْدُ الظُّلْمَةِ؛ و اللَّيْلُ: الظُّلْمَةُ. و جَمْعُ اللَّيْلَةِ: لَيَائِلُ و لَيَالٍ- علىٰ القَلْبِ-، و يُجْمَعُ علىٰ اللُّيُوْلِ أيضاً. و رَجُلٌ لائلٌ: يَسِيْرُ باللَّيْلِ؛ و لَيْلِيٌّ.
و عامَلْتُه مُلَايَلَةً. و ألْبَسَ [٩] لَيْلٌ لَيْلًا: أي رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً. و في المَثَلِ: «لَيْسَ لِوِلْدَانِكَ لَيْلٌ فاغْتَمِدْ» أي ارْكَبْ لَيْلَتَكَ و اجْعَلْها غِمْداً، و «اللَّيْلُ أَخْفَىٰ للوَيْلِ» [١٠]، و يقولونَ: لا تُخْلِفْني كما فَعَلْتَ لَيْلَةَ ذي لَيْلَةٍ؛ و لَيْلَةَ لَيْلَةٍ، و اللِّصُّ ابْنُ اللَّيْلِ.
و الْتَأَتْ علينا الحاجَةُ: أي الْتَوَتْ.
و لَوَىٰ يَلْوي [١١] لَيّاً. و لَوَيْتُ الحَبْلَ و الدَّيْنَ لَيّاناً. و لَأَلْوِيَنَّ دَيْنَكَ مَلْوىً شَدِيْداً.
و امْرَأَةٌ لَوّاءُ العُنُقِ و لَيّاؤها.
و الألْوَىٰ [١٢]: وَتَرُ القَوْسِ المَلْوِيّ طاقَاتُه.
و الإِلْوَاءُ: أنْ تَرْفَعَ بشَيْءٍ فتُشِيْرَ به، ألْوىٰ بثَوْبِه صَرِيْخاً [١٣].
و أَلْوَتِ المَرْأَةُ بيَدِها؛ و الحَرْبُ بالسَّوَامِ: أي ذَهَبَتْ بها [١٤] و صاحِبُها يَنْظُرُ إليها.
[٧] تقدم هذا المثل في تركيب (ف و ر) من حرف الرّاء، و تقدَّم تخريجه هناك.
[٨] ضُبطت هذه الكلمة في الأصل بفتح الواو المشدَّدَة، و في ك: الغُوَّر، و الصواب ما أثبتنا.
[٩] في ك: و اليس.
[١٠] هذه الجملة مَثَلٌ أيضاً، و قد ورد في أمثال أبي عبيد: ٦١ و مجمع الأمثال: ٢/ ١٤٢.
[١١] في الأصلين: (يَلْوىٰ) بالقصر، و التّصويب من المعجمات.
[١٢] رُسِمَت الكلمة في الأصلين: و الألوا.
[١٣] في الأصلين: (صريحاً) بالحاء المهملة، و التّصويب من العين و التّهذيب و اللسان و التاج.
[١٤] في الأصلين: ذهبت به، و التّصويب من العين و التّهذيب و اللسان و هو الذي يقتضيه السياق.