المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - الأمر الرابع في تقسيم الوضع
الفردية من الطول و القصر و غيرهما، و هذا غير ممكن و غير معقول؛ لأنّ العام لا يمكن أن يصير مرآة إلّا لما هو حصّته، و أمّا المشخّصات الفردية فخارجة عن حقيقة العام، فالعام لا يعقل أن يكون مرآة لها إلّا إذا كان المعنى المتصوّر عنوانا مشيرا للأفراد بخصوصياتها المشخّصة مثل أن يلاحظ من في المدرس و يضع اللفظ بإزاء كلّ فرد فرد من الحاضرين فيه مع مشخصاتهم الفردية؛ لأنّ العنوان قابل لأن يشير بالفرد مع مشخّصاته الفردية.
إذا عرفت معقولية وضع العام و الموضوع له الخاص في الصورة الاولى أنّ هذا القسم من الوضع يعني الوضع العام و الموضوع له الخاص حيث يكون أكلا من القفاء؛ لأنّه مع فرض إمكان لحاظ خصوص الأفراد و وضع اللفظ لها لا داعي الى لحاظ شيء آخر مرآة لها يعني العام، فلا بدّ من أن يكون مورد هذا الوضع هو ما إذا لم يمكن لحاظ نفس الخاص و وضع اللفظ له، و لذا يصير الواضع محتاجا الى لحاظ جهة مرآتية و هو العام، و لذا في الحروف حيث لم يمكن لحاظ خصوصياتها فيصير محتاجا الى تصوير وضعها بهذا النحو، يعني بأن يلاحظ معنى عاما و يوضع اللفظ لخصوصياته.
و إن كان الملحوظ و المتصوّر أمرا خاصا و وضع اللفظ بازاء عامه فيصير الوضع خاصا و الموضوع له عاما، كما إذا تصوّر و لاحظ زيدا و وضع اللفظ لا بازاء خصوصيّته، بل بازاء عامه يعني بازاء ما يكون زيد فردا له، و هو الانسان.
و هذا القسم من الوضع يكون موردا للإشكال و يكون الكلام في أنّ الوضع الخاص و الموضوع له العام معقول أو لا؟
قد يقال بمعقولية ذلك، و أوّل من قال ذلك الميرزا الرشتي (رحمه اللّه) و قال بمعقولية ذلك بأنّه كما يمكن أن يكون الخاص ملحوظا من باب كونه خاصا و بنفسه كذلك يمكن أن يكون ملحوظا لأجل كونه فردا للعام كما ترى أنّه إذا قال المولى: أكرم زيدا فيمكن