المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٥ - فصل في تعريف المطلق و المقيّد
الإطلاق حيث لا قرينة تدلّ الألف و لام التعريف إذا دخلا على الطبيعة على تعيين الجنس فيكون ظاهرها الأوّلي هو إرادة الجنس، فالمعرّف بالألف و اللام للجنس عند الإطلاق إذا لم تكن قرينة على إرادة الفرد.
و هذا مراد صاحب المعالم (رحمه اللّه) من أنّ الألف و اللام لتعريف الجنس حيث لا عهد في البين و أمّا إذا قامت القرينة على عدم كون الإشارة الى الطبيعة، بل أشار الى الفرد فإن كان في البين قرينة على الفرد المعيّن الخارجي من الطبيعة فتكون الألف و اللام إشارة الى العهد الخارجي لقيام القرينة عليه و إن كانت إشارة الى فرد معيّن في الذهن، فيكون الألف و اللام إشارة الى العهد الذهني بعد قيام القرينة على هذا.
و إن قامت القرينة على عدم كونهما اشارة الى نفس الطبيعة بل يكونان مشيرا الى الفرد و لم تقم قرينة على الإشارة الى فرد معيّن في الخارج أو في الذهن فيكون المعرف بالألف و اللام للاستغراق؛ لأنّ بعد عدم كون الإشارة الى الطبيعة و بعد عدم الإشارة الى فرد معيّن مع كون الألف و اللام للإشارة فلا بدّ من أن يكون الألف و اللام إشارة الى كلّ الأفراد مثلا في قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يستفاد منه بقرينة: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كون الألف و اللام في (الانسان) مشيرا الى الأفراد و بعد عدم القرينة على تعيين الفرد نستفيد الاستغراق من الانسان.
فظهر لك أنّ في كل هذه الموارد استعمل الألف و اللام في معنى نفسه و هي الإشارة، غاية الأمر الاشارة إن كانت الى الطبيعة فنقول بأنّ الألف و اللام للجنس، و إن كانت الإشارة الى فرد معيّن خارجي أو ذهني نعبّر بالألف و اللام عن العهد الخارجي أو الذهني، و إن كانت الإشارة الى جميع الأفراد نعبّر بالألف و اللام عن الاستغراق.
و ظهر لك أنّ المعرّف بألف و لام في الجنس و في الاستغراق و في العهد الخارجي