المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الجهة الخامسة في بيان موضوع علم الاصول
هو مثلها خارج عن مسائل الاصول و يكون من المبادئ، و كذلك بعض المقدمات الاخرى التي يتعرض لها في صدر بعض المباحث كالفرض لمعنى الأمر في أوّل بحث الأوامر، أو معنى العام في صدر مبحث العام و الخاص، فهذا القسم أيضا من المبادئ.
و أمّا الأوامر و العام و الخاص و المطلق و المقيد فقد يقال بأنّها خارجة عن مسائل الاصول؛ لأنّ البحث عنها يكون أعمّ، بمعنى أنّ البحث مثلا عن الأمر في أنّه هل للوجوب أو لا؟ لا يكون عن العوارض الذاتية لموضوع علم الاصول، لأنّه يبحث في الأوامر عن وجوب الأمر و عدمه، و الأمر أعمّ من الأمر الوارد في الكتاب و السنّة، فالعارض يعني الوجوب لا يعرض للأمر بما هو أمر الكتاب أو السنّة، بل بما هو أمر عرض الوجوب للأمر. فعلى هذا عرض بأمر أعمّ من الموضوع و هو مطلق الأمر لا خصوص الأمر الوارد في الكتاب أو السنّة.
فعلى هذا لا يعرض الوجوب لنفس الموضوع و لا لجزئه المساوي أو الأخص، بل يعرض للموضوع بواسطة الأمر الأعم، فعلى هذا يكون من العوارض الغريبة للموضوع يعني الوجوب العارض للأمر المحمول في مسألة هل الأمر للوجوب أو لا؟ فيكون خارجا عن الاصول؛ لأنّ البحث في المسألة الاصولية لا بدّ و أن يكون عمّا هو عرض ذاتي للموضوع، أو بواسطة الأمر المساوي، أو الأخص إذا كان العارض الأخص، مع الموضوع موجودين فيه بوجود واحد.
و لكن التحقيق هو كون هذه المباحث من مسائل الاصول و لا يرد ما بيّنا من الإشكال؛ لأنّ في هذه المباحث يكون جهة البحث يعني الحيث الذي يبحث عنه هو حيث كون محمولاتها عارضة لنفس موضوع الاصول، مثلا في الأمر يكون البحث فيه في أنه هل يدلّ على الوجوب شرعا أو لا يدل شرعا على الوجوب؟ و نقول توضيحا للمطلب بأنّ الأمر في اللغة يدلّ على الثبوت، و في الشرع يكون النزاع في