المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - مفهوم المشتق الكلام في مفهوم المشتق و البحث في بساطته و تركيبه
على ما قلنا- هو المبدأ و النسبة و الذات، إلّا أنّ أخذ الذات يكون في المشتق التزاما، فعلى هذا حيث إنّه لم يكن في الخارج إلّا المبدأ، فيكون مفهوم المشتق بالمعنى الثاني بسيطا، لأنّ النسبة حيث كانت معنى حرفيا ليس لها وجود خارجيّ، و أمّا الذات أيضا ليس له وجود خارجي، لأنّ ما اخذ في المشتق معنى الذات و الذي اخذ في المشتق إمّا يكون الذات المبهمة، و إمّا أن يكون الوجودات الخاصّة، فإن كان ما أخذ في المشتق هو الذات المبهمة فهو غير معقول، لأنّ الذات المبهمة لا يمكن ان يسري في الخارج، لأنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي، و إمّا إن كان ذات المأخوذ في المشتق هو الوجودات الخاصّة فهو أيضا لا يمكن وجوده في الخارج، لأنّ القول بوجوده في الخارج مستلزم لتالي فاسد، و هو أنّه يلزم أن لا يصحّ حمل المشتق على غيره، مثلا إذا كان الذات المأخوذ في الضارب هو وجود خارجي مثل زيد، يلزم أن لا يصحّ حمل الضارب على عمرو لأنّه اخذ في الضارب ذات خاص، و هو زيد، فكيف يمكن حمله على غيره؟!
فعلى هذا ما هو له وجود خارجي، ليس إلّا المبدأ، لأنّه القابل للوجود، و أخذ النسبة في المشتق لم يكن إلّا بتصحيح الحمل بأنّه يكون بنحو يعرف المقصود كما هو حقّه هو أنّ الحمل على قسمين:
الأول: حمل هو، و هو حمل الذات على الذات، و الثاني: حمل ذو، و هو حمل الاشتقاق. و معنى الحمل بالمعنى الأوّل هو أنّه لا يحتاج في الحمل الى شيء بخلاف الثاني، فإنّ الحمل بالمعنى الثاني يحتاج الى شيء آخر، فحمل المشتق و جريه على الذات يكون بالمعنى الثاني لأنّه حيث إنّ المبدأ من جهة أخذه لا بشرط لم يكن قابلا للحمل، لهذا قال صاحب الفصول عليه الرحمة من أنّه مع اعتبار لا بشرطية المبدأ و شرط الشيئية المشتق من ملاحظته الاتّحاد بينهما.
و كلامه و إن كان باطلا من جهة إلّا أنّ كلام المحقّق الخراساني عليه الرحمة في