المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٣ - فصل في تعريف المطلق و المقيّد
اللحاظ، و بهذا الاعتبار لا يكون تعيّنا لها لعدم تعيين كونها منطبقة على أي فرد من الأفراد، فلو وضع اللفظ بازاء هذا المعنى لم يكن معرفة لعدم تعيّن معناه، فاسم الجنس حيث يكن موضوعا للطبيعة باعتبار انطباقها و صدقها على الأفراد يكون نكرة، و لذا قلنا بكون اسم الجنس دالّا على الطبيعة المهملة لعدم معلومية انطباقه على أيّ فرد من الأفراد.
فهذا هو الفرق بين كون اسم الجنس نكرة لعدم تعيّن معناه بنفسه لدخل انطباق معناه على الأفراد و صدقه عليهم و بين كون علم الجنس معرفة لكون التعيّن في معناه للحاظ معناه طبيعة في مقابل سائر الطبائع، و لأجل هذه الطبيعة بهذا اللحاظ لا يصدق على غير المراد و علم الجنس أيضا لا يسري الى الأفراد و لم نر موردا أطلق علم الجنس على الفرد و لا صدق على الفرد و إن قال بعض العامة بذلك، لكن نحن لم نر في استعمالات العرب ذلك.
و منها المعرّف بالألف و اللام، و لا إشكال في ألف و لام الجنس و كذلك في العهد الخارجي إنّما الإشكال في العهد الذهني و أنّه كيف يكون معرفة المعرّف بالألف و اللام؟
و قال المحقق الخراساني بعد عدم وجدانه توجيها لكون المعرّف بالألف و اللام بتوهّم عدم تعيين في تعريف أسماء الإشارة تعيينا ذهنيّا فإنّ الألف و اللام تكون للتزيين.
و فيه أنّ هذا الكلام في غير محلّه، و ليس يمكن أن يقال في كلّ مورد يكون الألف و اللام للتزيين، بل ميزان كونهما للتزيين هو أنّ كلّ مورد يكون في نفس اللفظ جهة من المحسنات، حيث إنّ بالعلمية يصير علما و لم يلاحظ فيه جهة الحسن بعد العلمية، بل يكون صرف العلم إذا أرادوا في بعض الموارد أن يستفاد من العلم أيضا حيث الحسن الذي كان في اللفظ مع قطع النظر عن علمية المجيء بالألف و اللام لفهم هذا