المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - المقام الأول في أنحاء الأوامر الاضطرارية
اعتق رقبة كافرة فبقى مقدار من المصلحة لأجل عدم إيمان الرقبة و نفرض أن تكون المصلحة الباقية مستحبة التدارك فيمكن أن تنضم هذه المصلحة الباقية مع مصلحة استحباب الفرد الثاني فتصير ملزمة، و هذا واضح.
فإذا كان النزاع في مقام الثبوت يمكن أن نفرض ما قلنا، فما قاله من الآثار أيضا ظهر أنّه ليس في محلّه بما قلنا. مع أنّ تمام ما قلنا لو لم يرد عليه فيرد عليه إشكال آخر؛ لأنّ ما قاله المحقّق المذكور يتمّ إن كان المراد من المصلحة في الأمر و النهي هو المصلحة في المأمور به و المنهي عنه و أمّا على ما قاله هذا المحقّق من أنّه يمكن أن تكون المصلحة في نفس الأمر و النهي فما قاله من الآثار ليس في محلّه، إذ يمكن في تمام الفروض أن تكون المصلحة في الأمر، فإذا كانت المصلحة في الأمر يمكن أن لا تكون المصلحة في المأمور به أصلا حتى يفرض الصور التي قالها في الكفاية حيث إنّ الفروض التي قالها كانت في المورد الذي كانت المصلحة في المأمور به فتجيء الصور التي قالها.
و أمّا إن كانت المصلحة في الأمر ففي كلامه ما فيه، فافهم و اغتنم، هذا في مقام الثبوت، و لا يخفى أنّ النزاع في مقام الثبوت و ما قاله هذا المحقّق في المقام ليس وظيفة الفقيه، و ليس للفقيه أن يعيّن تكليف الشارع، و ما هو المهم للفقيه في المقام هو البحث عن مقام الاثبات و ما وقع أمر اضطراري عليه فنقول قال المحقّق المذكور بعد ما نقلنا من كلامه في مقام الثبوت قال في مقام الاثبات: و أمّا ما وقع عليه فظاهر إطلاق دليله (أي اطلاق دليل الأمر الاضطراري) مثل قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* و قوله (عليه السّلام): «التراب أحد الطهورين، و يكفيك عشر سنين» هو الإجزاء و عدم وجوب الاعادة أو القضاء ... الخ.
و لا يخفى أنّ الإطلاق الذي قاله إمّا يكون مراده إطلاق أدلّة الصلاة يعني بمقتضى إطلاق أدلّة الصلاة نكشف بإجزاء الأمر الاضطراري فهذا الإطلاق ممنوع أوّلا، و لم