المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - فصل هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر أم لا؟
فعلى هذا في هذا القسم لم يكن النزاع من حيث قصور المقتضي للحجّية في خبر الواحد، بل لأجل عدم قابلية الكتاب للتخصيص و بعبارة اخرى لأجل المانع، فعلى هذا يقع التعارض بين الكتاب و الخبر، و لا بدّ في مقام التعارض من الأخذ بالأقوى.
إذا عرفت ذلك نقول: أمّا لو كان النزاع في الجهة الاولى فلا اشكال في كون مقتضي الحجّية للخبر موجدا حتى في مقابل الكتاب فيشمل عموم أدلّته أو إطلاقه حتى مورد مخالفته للكتاب، و لا يمكن الالتزام بكونه حجّة في غير مورد الكتاب فقط، للزوم تخصيص الأكثر.
و إن كان منشأ توهّم عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد هو عدم قابلية الكتاب للتخصيص فنقول: إن كان هذا لأجل ما قدّمنا و لا وجه غير ذلك كما أنّ الأمر كذلك فنقول: أمّا التمسّك في عدم الجواز بالأخبار فنقول:
أمّا أوّلا: فهذه الأخبار و إن كانت كثيرة إلّا أنّه لا يمكن الالتزام بكون لسانها هو الشمول حتى لمورد التخصيص، لأنّه لو التزمنا بكون هذه الأخبار دالّة على عدم جواز التمسّك بخبر الواحد، و تخصيص الكتاب به لزم أن نلتزم بعدم حجّية خبر الواحد من رأس.
لأنّه قلّ عموم أو إطلاق في الكتاب لم يرد فيه تخصيص بخبر الواحد، فلو التزمنا بكون الأخبار الدالّة على كون مخالف الكتاب زخرفا أو ما قاله المعصوم (عليه السّلام) لشموله حتى مورد التعارض بنحو العام و الخاص أو المطلق و المقيّد، يعني في صورة كون الكتاب عامّا و الخبر خاصّا أو الكتاب مطلقا و الخبر مقيّدا يلزم عدم حجّية خبر الواحد، لما قلنا من أنّ في مورد جلّ من العمومات و إطلاقات الكتاب ورد خاص أو مقيّد في الخبر، فلا بدّ بعد فرض حجّية خبر الواحد من الالتزام بأنّ الأخبار الواردة تدلّ على المورد الذي يكون التعارض بين الكتاب و بين الخبر هو التعارض على وجه التباين، فهذه الأخبار لا تشمل صورة التعارض على وجه