المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - الأمر الثالث في تقسيمات الواجب
الأوّل أنشأ في الحال ملكية مطلقة، و في الثاني أنشأ في الحال ملكية معلقة فإذا أنشأ حصل ملكية معلقة الآن.
فلا يرد الإشكال، إذ لا يلزم التعليق في الإنشاء، بل يكون نحو الإنشاء كذلك ففي إنشاء البيع التقديري يكون الإنشاء مطلقا، غاية الأمر يكون المنشأ مختلفا، و إلّا فالإنشاء فعلي في كلتا الصورتين، و بالإنشاء يوجد المنشأ أيضا، غاية الأمر يكون المنشأ مختلفا فالإيراد يرد إن أنشأ و لم ينشئ الملكية في الحال، و أمّا لو أنشأ و تحصل الملكية التقديرية في الحال فواضح عدم ورود الإشكال و واضح أنّ الملكية تكون في الامور الاعتبارية، فكما يمكن اعتباره مطلقا كذلك يمكن اعتباره معلّقا هكذا أجاب الشيخ عن اشكال لزوم التعليق في الإنشاء في البيع.
و المحقّق الخراساني حيث يظهر من كلماته في المورد هذا يمكن له أن يجاب كذا و كان نظره الى هذا كما يقول كذلك في الاستصحاب التعليقي حيث قال: العنب إذا غلى يحرم و إن لم يكن له وجود مطلقا حيث معلّق على الغليان، إلّا أنّه الوجود التقديري أيضا نحو من الوجود فيمكن استصحابه و به قال الشيخ أيضا.
فقال المحقّق الخراساني: إنّ الأمر أيضا كذلك يعني يكون كالانشاء و البيع فكما يمكن تصويره في البيع كذلك يمكن هنا كما قلنا بعدم ورود الإشكال في البيع، لعدم لزوم التعليق في الإنشاء يعني يكون الإنشاء على قسمين فتارة تتعلّق الإرادة بإيجاد شيء مطلقا و تارة تتعلّق بشرط حصول شيء، و في كليهما لم يلزم التعليق في الإنشاء، إذ في كليهما يكون الإنشاء و المنشأ فعليا.
غاية الأمر يكون المنشأ على نحوين فتارة يكون المنشأ مطلقا و تارة يكون المنشأ مشروطا، فبالإنشاء يوجد المنشأ في كليهما فأنشأ ب (اضرب) الضرب المطلق في الأوّل في الحال و المنشأ و هو طلب الضرب أيضا يكون فعليا، و أنشأ ب (اضرب) بشرط مجيء عمرو الضرب المشروط في الحال و المنشأ و هو طلب