المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - الوجه الثاني إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين
لأنّ الخارج معلوم إنّما الشكّ في انطباق هذا الفرد على العام أو على الخاص فلا يمكن التمسّك بالعام و أمّا في المخصّص اللبي فلا يكون كذلك، بل يكون الشكّ في التخصيص الزائد.
إن قلت: لا نسلّم أنّ التخصيص في المخصّصات اللبية يكون بلسان خروج الفرد بل يمكن أن يكون بلسان العنوان.
قلت: و لو كان بلسان العنوان و لكن يكون العنوان من قبيل الواسطة في العروض و أمّا في المخصّصات اللفظية يكون من قبيل الواسطة في الثبوت.
و الجواب عن هذا الوجه هو أن يقال: إنّ الشيخ (رحمه اللّه) لم يكن معترفا بهذا الكلام و لم يكن ملتزما بأنّ التخصيص في المخصّصات اللبية يكون بلسان إخراج الفرد، بل على ما التزمه الشيخ في باب الاستصحاب يكون حكم العقل بالعنوان الكلّي و لا يكون له حكم في الموارد الجزئية، و بهذا قال بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام العقلية، حيث إنّه لا ترديد للعقل فيكون أمره دائرا بين الوجود و العدم، فباعترافه يكون العقل حكمه بالعنوان الكلّي فيكون التخصيص على هذا بلسان العنوان، فما قاله من الفرق ليس بجيد، و مع قطع النظر عن التزامه يكون الأمر أصلا كذلك، و يكون حكم العقل بالكليات مثلا يحكم بقبح الكذب و لا يحكم بقبح أفراد الكذب، غاية الأمر لو كان فردا للكذب يكون قبيحا، فظهر لك فساد هذا الوجه.
[الوجه الثاني إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين]
الوجه الثاني: ما قاله المحقّق الخراساني و هو أن يقال: إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين و القول بأنّ الحكم يكون في غير مورد التخصيص، مثلا إذا قال: (أكرم العلماء) فيكون لازمه إكرام جميع العلماء و بعد ما ورد أنّه (لا تكرم الفسّاق) و هو أيضا يكون من ناحية المولى فبعد الجمع بين الحجّتين نحكم بأنّ حجّة المولى تكون في غير مورد التخصيص و يلزم العمل بمقدار الحجّة، و لا يكون في الفرد المشتبه حجّة