المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - و أمّا الضدّ الخاص فيقع فيه النزاع،
عن الايجاد و التأثّر تفرض المقدميّة و التوقّف لعدم كون الضدّين في رتبة واحدة.
و أمّا إذا كان الضدّ مانعا عن الوجود و الأثر فلم يمكن تصوير المقدمية لكون الضدّين في رتبة واحدة، لأنّ التمانع يكون في مرتبة الوجود، و من وجود أحد الضدّين يلزم عدم وجود الآخر، فلم يفرض التوقف كما قلنا سابقا أيضا.
فعلى هذا فيما نحن فيه حيث إنّ وجود أحد الضدّين يكون مانعا عن وجود ضد الآخر و يكون مؤثّرا في الوجود و الأثر و في المحلّ لا في الفاعل و الايجاد و التأثير فلم يمكن التوقّف و المقدميّة، و أمّا أنّ في ما نحن فيه كان وجود أحد الضدّين مانع عن وجود ضدّه فلأنّه لا إشكال في أنّ المحلّ إذا كان مشغولا بأحد الضدّين لم يكن قابلا لوجود الضد الآخر فيثبت أنّ وجود الضدّ مانع من وجود ضدّه في هذا المحلّ و إلّا إن لم يكن المحلّ مشغولا بأحد الضدّين لا يكون مانع من وجود الضد الآخر. هذا ما هو المقصود من عبارته المتقدمة.
و لكن لا يخفى أنّ هذا الكلام يتمّ إن قلنا بلزوم كون الضدّين في رتبة واحدة، و حيث قلنا سابقا أنّ هذا ممنوع و لا دليل عليه مضافا الى أنّه نشاهد أنّ بين العلّة و المعلول تكون مرتبة بمعنى أنّ العلّة تكون رتبة متقدمة على المعلول، و لا يكون بين العلّة و عدم المعلول ترتّب، و الحال أنّه إن كان بين الضدّين ترتّب يلزم أن يكون في العلّة و عدم المعلول كذلك. و يكون دليل كون الترتّب بين الضدين هو أنّه لا يفرض الرتبة في العدميات.
فإذا بعد عدم لزوم كون الضدّين في رتبة واحدة يظهر لك أنّ كلامه المتقدّم يكون ممنوعا، و فيه ما لا يخفى من الإشكال بما قلنا، ثم ظهر لك أنّ ما قالوا من برهان التوقّف و أنّ عدم الضدّ يكون مقدمة الوجود الآخر صحيح، و ما قالوا في جوابه ليس بتام.
و لا يخفى لك أنّه لا مجال للإشكال بأنّ توقف وجود الضدّ على عدمه قد أقررت