المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - الامر الثالث أنّ هذا البحث يكون من مباحث الاصول
موردا في الشرعيات له حتى ينازع في جوازه و عدم جوازه، لأنّه بعد ما فرضنا أنّ كلّ مورد توهّموا أنّه مورد لمحلّ الكلام يكون له وجودان و لم يكن الأمر و النهي واردا على مورد واحد، فلا بدّ للقائل بعدم جواز الاجتماع أيضا بالجواز حيث إنّ مورد الأمر يكون غير مورد النهي.
و يؤيّده ما قاله المحقّق الخراساني في شرحه على تبصرة في الصلاة مع اللباس الغصبي أنّه حيث كان اللباس من مقولة الجدة و الصلاة من مقولة الوضع فلا يلزم بطلان الصلاة، حيث إنّ موردهما مختلف؛ لأنّ وجود كلّ عرض غير وجود الآخر، فمورد الأمر من مقولة الوضع و مورد النهي من مقولة الجدّة، و كذا قال في المكان المغصوب أنّه حيث يكون مورد الأمر و النهي مختلف لا مانع من صحّة الصلاة؛ لأنّ مورد الأمر هو الوضع و مورد النهي هو الأين، و هما مختلفان في الوجود. فعلى هذا لا بدّ من دليل آخر لبطلان الصلاة كالإجماع.
ثم مع قطع النظر عن هذا قال بعض: إنّه بعد ما لا يمكن حمل المبادي على المبادي لأنّا قلنا في بحث المشتق أن المبادي مأخوذة بشرط لا فلا يمكن حمل مبدأ على مبدأ الآخر، و لا إشكال في أنّه يكون المبدأ في مورد الاجتماع بعين ما تكون في مورد الافتراق مثلا تكون الصلاة في الدار الغصبي كالصلاة في غير الدار المغصوبة، و كذلك يكون الغصب الموجود فيه عين غصب مورد الافتراق، و لا بدّ و أن يكون كذلك؛ لأنّ مورد النزاع هو ما كان النسبة بين الأمر و النهي هو العموم و الخصوص من وجه، فالصلاة مع الغصب هي عين الصلاة في المسجد مثلا فلا بدّ أن تكون الصلاة التي تكون في مورد الافتراق هي عين الصلاة في مورد الاجتماع.
و لا إشكال في أنّ الشيء لا يمكن أن يفصل بفصلين و أنّ الشيء لا يمكن أن يكون معروضا لعرضين. فعلى هذا لا بدّ و أن لا يكون الأمر و النهي واردا على مورد واحد، لأنّه بعد ما لم يكن المبدأ قابلا للحمل فلا يمكن حمل الصلاة على الغصب و بعد ما كان