المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - الامر الثالث أنّ هذا البحث يكون من مباحث الاصول
المبدأ في مورد الاجتماع هو عين المبدأ في مورد الافتراق فإن كانت الصلاة في الدار المغصوبة متحدة مع الغصب يلزم أن تكون الصلاة في غير الدار الغصبي أيضا متحدة مع الغصب، لأنّ بين الصلاتين لم يكن فرقا و الشيء الواحد من جهة واحدة لا يمكن أن يكون معروضا لعرضين، فلا بدّ أن يكون مورد عروض الأمر غير مورد عروض النهي، فبعد عدم جواز حمل المبدأ و عدم اتحاد الصلاة في غير الدار المغصوبة مع الغصب و عدم جواز كون الشيء معروضا بعرضين فيثبت المطلوب، لأنّه يكون مورد الأمر غير مورد النهي، و إلّا يلزم أن يكون شيء واحد معروضا بعرضين، و يلزم أن تكون صلاة الغير المجامعة للغصب متحدة مع الغصب، لما قلنا من أنّ الصلاة في مورد الاجتماع هي عين الصلاة في مورد الافتراق، و أيضا الاجتماع يلزم إذا كان مورد الأمر و النهي واحدا، و أمّا إذا كان موردهما مختلفا فلا يلزم الاجتماع.
فنقول بعد ما كان كلّ من الأعراض لها وجود مستقل في الخارج و يستحيل الاتحاد بين المقولتين فعلى هذا نقول: إنّ مورد النهي و مركبه هو مقولة، و مورد الأمر هو مقولة اخرى، ففي الصلاة في الدار المغصوبة مثلا يكون مورد النهي هو الأين، و مورد الأمر هو الوضع مثلا، فلا يلزم الاجتماع حيث إنّ لكلّ من مورد الأمر و النهي و متعلقيهما وجود غير وجود الآخر.
و حاصل كلامه هو أنّ التركيب بينهما يكون تركيبا انضماميا لا اتحاديا، و الحيثية تكون تقييدية لا تعليلية.
و لكن لا يخفى عليك أنّ كلامه فاسد جدا؛ لأنّ ما قاله من أنّ حمل بعض المبادي على البعض الآخر لا يمكن؛ لأن المبادي مأخوذة بشرط لا ليس كما قال، بل ما قلنا من أنّ المبادي مأخوذة بشرط لا يكون في مقابل المشتق و قلنا بأنّ المشتق مأخوذ لا بشرط و المبادي مأخوذة بشرط، لا من الحمل، و إلّا فحمل المبدأ على المبدأ ممكن، و يمكن حمل مبدأ على مبدأ آخر، و يمكن حمل الصلاة على الغصب و حمل الغصب على