المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - الجهة الثانية عشرة الكلام في الصحيح و الأعمّ
فرد صحيحا في حال و باطلا في حال آخر، لا بدّ من القول بأحد الأمور الثلاثة: إمّا بأنّ لفظ (الصلاة) كان مشتركا لفظيا بين هذه الأفراد و المصاديق و امّا بانّ الموضوع له الصلاة كان جامعا موجودا في تمام الافراد و المصاديق.
أمّا على القول بالاشتراك اللفظي ممّا لا يمكن الالتزام به، لأنّه يلزم أوضاع عديدة غير متناهية و هي محال؛ لأنّ الأفراد غير متناهية.
و كذا القول بأنّ وضعها عامّا و الموضوع له فيها خاصا؛ لأنّ هذا بعيد، بل يمكن دعوى تسلّم خلافه، فلا بدّ من القول بالثالث و هو أنّ الصلاة موضوعة لجامع يكون في تمام مصاديقها.
و قد اشكل بامتناع تصوير الجامع، و هذا الإشكال من الشيخ (رحمه اللّه) و قد قرّره صاحب التقريرات و المحقّق الخراساني في الكفاية، و لكن هو تقرير لم يكن خاليا من الخلط.
و تقرير الإشكال بوجه بيّن هو ما نقول: و هو أنّ الجامع الذي تقولون، إما يكون مرادكم جامعا تركيبيا و إمّا أن يكون مرادكم جامعا بسيطا، و على كلّ تقدير لا يمكن تصوير الجامع، أمّا الجامع التركيبي يكون معناه، مثلا أنّ أشياء تصوّر و تسمّى بالجامع، مثلا يكون الجامع مركّبا من التكبير و الركوع و السجود و القراءة، و يلزم أن يكون هذا الجامع في تمام مصاديق الصلاة، و تدور التسمية مدار هذه الأشياء الأربعة مثلا، و الحال أنّه يكون من الواضح أنّه لا تدور التسمية مدار هذه الأربعة، و ربّما يكون في بعض مصاديقه كلّها و في بعض مصاديقه بعضها و مع ذلك تصدق الصلاة، مثلا كان من أفراد الصلاة صلاة لم تكن محتاجة للركوع أو للسجود أو للقراءة، أو للتكبير، كما في صلاة الأخرس و الغريق و المريض و غيرها.
فانقدح أنّ الجامع التركيبي غير معقول.
و أمّا ان قلت بالجامع البسيط فهذا على قسمين: إمّا أن يكون المطلوب، و إمّا أن