المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - الوجه الثالث و هو الذي يظهر من كلمات الآخوند ملّا علي النهاوندي
و أمّا في الفرد المشكوك فلأجل الإطلاق فمن المفروض أنّ ما خرج من العام هو حال فسقه و أمّا حالة شكّه فباقية تحت العام. هذا التوجيه الذي قاله لجواز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية.
و قد أورد عليه بعض و يكون منشأ ايراده هو تخيّل أنّه كان في مقام بيان أنّ الحكم في حال الشكّ و العلم يستفاد من العموم و لكن على ما قلنا ظهر لك أنّه يكون في مقام بيان أنّ الحالات الطارئة لا تستفاد من العموم بل تستفاد من الإطلاق قد أورد بعض عليه أيضا بأنّه لا يمكن أن يستفاد من عموم العام أحكام ثلاثة حكم في الفاسق الواقعي و حكم في العادل الواقعي و حكم في المشتبه العدالة و الفسق؛ لأنّ العام يكون في مقام بيان الحكم الواقعي لا في مقام بيان الحكم الظاهري.
و لكن ظهر لك ممّا قلنا عدم ورود هذا الايراد حيث إنّه لم يقل بأنّه يستفاد من عموم العام أحكاما ثلاثة حتى يرد عليه ما قالوا بل يقول: إنّه ما يستفاد من عموم العام هو الحكم بالنسبة الى تمام الأفراد فيثبت بأكرم العلماء وجوب إكرام كلّ فرد منهم العادل الواقعي و منهم الفاسق الواقعي فلا يثبت بالعام إلّا حكم الأفراد، و أمّا حكم الحالات فقال بأنّه يستفاد من الإطلاق، فحالة الشكّ في العدالة و الفسق تكون مستفادة من الإطلاق فلم يكن هذا الايراد واردا عليه.
و أيضا أورد عليه بعض بأنّه كيف يمكن استفادة الحكم الواقعي و الظاهري من العام في عرض واحد مع أنّهما يكونان طوليّين مع أنّه يلزم اجتماع اللحاظين؟
و لكن ظهر أنّ هذا الايراد أيضا يرد لو كان المستدلّ في مقام بيان استفادة الحكم الواقعي و الظاهري من العموم و أمّا على ما بيّنا كلامه فيظهر لك أنّ مدّعاه هو أنّ الحكم الواقعي مستفاد من العموم و الحكم الظاهري مستفاد من الإطلاق، فلا يكونان عرضيّين، و لا يلزم أيضا اجتماع اللحاظين، لأنّه كما قلنا في باب «كل شيء طاهر» الذي قال المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) بأنّه يستفاد منه الحكم الواقعي و الظاهري