المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - التصدي
توصية جده. فرجع الى تبريز عام ١٣٣٥ ه ق.
و بعد وفاة استاذيه المرحوم السيد محمد كاظم اليزدي و شيخ الشريعة الأصفهاني شد الرحال الى النجف ثانية، و حضر دروس كبار العلماء آنذاك.
و لكن ما هي إلّا فترة حتى عاوده المرض ثانية مما اضطره الى ترك النجف الأشرف.
المجيء الى قم:
لم تسفر المعالجات المتكررة التي خضع لها السيد حجت عن تحسن في وضعه الصحي، فآثر الرجوع الى ايران.
و في عام ١٣٤٩ استقر به المقام في قم. و هناك شرع بتدريس الخارج في الفقه و الأصول و تخرج على يديه أعداد كبيرة من طلبة العلوم الدينية، و الى جانب ذلك واظب على الحضور الرمزي في درس المرحوم آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم، احتراما للشيخ الحائري.
و كان يحظى باحترام و تقدير الشيخ عبد الكريم الحائري بدرجة أن الأخير أوكل اليه إمامة الجماعة في حرم السيد المعصومية (عليه السّلام) و التي كان الشيخ يقيمها بنفسه. و عند ما حضرته الوفاة جعل السيد حجت احد وصييه.
التصدي:
بعد وفاة مؤسس الحوزة العلمية بقم انبرى السيد الحجة (بمعية اثنين من زملائه) الى تحمل مهام الحوزة الجديدة و إدارة شئونها. و انطلاقا من موقع المسئولية رأى لزاما على نفسه ان يتصدى للمشاريع و المخططات المناهضة للشرع المقدس و لمصالح الاسلام و المسلمين، و التي كان يقوم بها النظام الحاكم آنذاك، و يحذر الجميع و يدق أجراس الخطر تحسبا لما يجري من مؤامرات.
و كنموذج من المواقف التي سجلها هذا السيد نذكر نص التلغراف الذي أرسله