المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - الجهة الثانية عشرة الكلام في الصحيح و الأعمّ
يمكن تصوير الجامع، و هذا علّة عدم تصوير جامع مقولي في الصلاة، لأنّ الصلاة مركبة عن مقولات مختلفة من الوضع و الأين و الفعل، لأنّ أجزاءها مختلفة، مثلا تكون القراءة من مقولة و السجدة من مقولة اخرى مباينة لها.
و أمّا الجامع العنواني أيضا باطل، لأنّه لا بدّ من تغاير العنوان مع المعنون، لأنّه اتّحادهما محال ضرورة، فعلى هذا يلزم التغاير، فكيف يمكن تصويره في ما نحن فيه، لأنّه يكون مقصودنا من الجامع الجامع الذي كان في تمام الأفراد، و الفرض أنّه مغاير مع الأفراد، فالأمر إن تعلّق بالجامع لا يتعلّق بالأفراد و إن تعلّق بالأفراد لا يتعلّق بالجامع؟
هذا كلّه في الاشكالات الواردة على تصوير الجامع، فإن صوّر جامع لا يرد عليه الاشكالات فنقول به، و إلّا لا بدّ أن نقول: إمّا بالاشتراك اللفظي و إمّا بالوضع العام و الموضوع له الخاص. و أمّا ما قاله الشيخ أعلى اللّه مقامه الشريف: إنّ الصلاة حقيقة في فرد كامل و في المراتب النازلة تكون مجازا.
و قد تصدّى جمع لتصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة و لا يهمّنا ذكر كلّها، بل نذكر بعضها:
منها: ما قاله المحقّق الخراساني في الكفاية و كلامه كان مندمجا فمن صدر كلامه يظهر أنّه في مقام تصوير الجامع المقولي حيث قال: (فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر فيه) و يظهر من ذيل كلامه أنّه يقول بالجامع العنواني.
و على أي حال سواء قال بالجامع المقولي أو بالجامع العنواني ليس كلامه في محلّه، و ما قاله من تصوير الجامع فاسد جدا، أمّا إن قال بالجامع المقولي فوجه فساد كلامه يظهر:
أوّلا بما قلنا ببطلان الجامع المقولي بين المقولات المختلفة، حيث إنّ الصلاة مركبّة