المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - فصل في الواجب التخييري
بتسبيحة واحدة و لم يتخلّل بينهما و بين التسبيحتين الأخيرتين سكوت أو أمر آخر و أتى بالتسبيحتين الأخيرتين بلا فصل بينهما و بين التسبيحة الاولى لم يحصل الفرد ما دام مشغولا بالتسبيح، و بعد اتيان التسبيحات الثلاث و سكوته بحيث حكم العرف بتخلل العدم تصير هذه الثلاثة فردا واحدا للتسبيح. فعلى هذا الفرد الأقل يحصل في الخارج إذا أتى بتسبيحة واحدة و تخلّل العدم بشيء، و الفرد الأكثر يحصل بثلاثة تسبيحات بإتيان الثلاثة مع عدم فصل عرفي بينها و ايجاد ما يوجب تخلل العدم بعد الثلاثة بسكوت أو غيره.
و الفرق بين ما قلنا و بين الوجه المتقدّم من أخذ الأقل بشرط لا واضح، حيث إنّه كان لازمه أنّه إذا أتى بجزء زائد على الأقل لم يأت بالأقل و أنّ فردية الأقل موقوفة على عدم إتيان جزء الزائد و أمّا على ما قلنا لم يكن الشرط في حصول الأقل عدم وجود الجزء الزائد، بل يكون الأقل فردا إذا قطع الوجود و نحو فرديته كذلك بحكم العرف، و الأكثر أيضا كذلك في صيرورته فردا فيكون هذا من الخصوصية التي تكون في الفرد، بمعنى أنّ نحو فرديته كذلك لا أنّ يكون ذلك من حيث بشرط لائية، فالعقل أو العرف يحكمان بأنّ تخلل العدم موجب لحصول الفردية في الأقل أو في الأكثر من حيث إنّ نحويّة فرديتهما كذلك لا من حيث كون بشرط لائية مأخوذة فيهما، و يمكن أن يكون كلام المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) أيضا راجع الى ما قلنا.
غاية الأمر حيث إنّ في المسألة المبحوثة السابقة و هي أنّ متعلّق الأوامر و النواهي هو الطبيعة أو الأفراد قال المحقق المذكور (رحمه اللّه) بأنّه يمكن أن يلاحظ الماهية مع قطع النظر عن الوجود في المادة، و الوجود يستفاد من الهيئة و لا يلزم التقييد، حيث إن الوجود في الخارج لم يكن إلّا الفرد و على القول بكون متعلّق الأمر و النهي هو الطبيعة، حيث إنّ الطبيعة تلاحظ في المادة و أمّا الهيئة لم تكن الا انشاء الفرد فعلى هذا بعد ما شغل بفعل اذا قطع الفعل يصير فردا.