المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
و كذا لم يرد الإشكال الثاني حيث إنّه في زمان حصول الشرط يصير المشروط واجبا أو في الوضع بعد حصول الشرط يعتبره الشارع ملكا له، فما دام لم يحصل الشرط لم يكن واجبا أو ملكا، ففي الوجود الخارجي أيضا تكون المقارنة بين الشرط و المشروط.
فظهر لك أنّ الإشكالين المتقدمين لم يردا على هذا التوجيه إلّا أنّه يرد عليه أنّ هذا كان لازمه تحصيل الحاصل و أنّ الإرادة تتعلّق بأمر حاصل، إذ بعد حصول الشرط الذي كان مؤخّرا عن المشروط كان المشروط حاصلا فكيف يمكن أن تتعلّق الإرادة بايجاده؟ و أمّا هذا الإشكال لم يرد على شرط الوضع حيث إنّ الملك لم يكن حاصلا قبل حصول الإجازة، و بالاجازة يصير ملكا فلا يلزم تحصيل الحاصل.
و هذا كلّه فيما قاله المحقّق الخراساني في شرط التكليف و الوضع و ما يمكن من توجيه كلامه و الاشكالات الواردة عليه، و أمّا ما قاله من التوجيه في شرط المأمور به من أنّ الاضافة بين الشرط و المشروط تكون شرطا.
فلا يخفى ما فيه، أمّا أوّلا: فإنّ ما قاله من أنّ الإضافة شرط ليس بسديد، حيث إنّ الإضافة تحصل بين المتضايفين فيلزم وجودهما في عرض واحد؛ لأنّ المتضايفين لا بدّ و أن يكونان متكافئين في القوّة و الفعل فلا يمكن مع وجود أحدهما و فقدان الآخر الاضافة مثلا الأب و الابن يكون بينهما الاضافة إلّا أنّه لا بدّ أن يكونان موجودين في عرض واحد حتى تصدق الإضافة، و إلّا و إن لم يكن أحدهما موجودا لم تكن إضافة، مثلا في هذا المثال إذا كان الأب موجودا و لم يكن الابن موجودا لم تصدق الابوة لأنّها مشروطة بوجود الابن، و لذا لو قال: (أكرم أبا) لم يمتثل العبد إذا أكرم من يصير ذا ابن في المستقبل.
فانقدح لك أنّه لا بدّ أن يكون المتضايفان متكافئين في الوجود، و إلّا لم تكن