المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - فصل إذا خصص العام بتخصيص
يكون مجازا، بل يكون حقيقة و حجّة فيما بقي من الأفراد لأنّه بعد ما كان منشأ الظهور و حجّية العام في أفراده هو تطابق الإرادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية بمعنى أنّ الإرادة الاستعمالية حيث كانت مطابقة مع الارادة الجدية فإذا استعمل العام نكشف العموم و نقول بكونه حجّة في جميع الأفراد، فإذا فهمنا تطابق الارادة الجدية مع الارادة الاستعمالية نكشف مراد المتكلم و إلّا بصرف الارادة الاستعمالية مع قطع النظر عن الإرادة الجدية لا يكون كشف المراد ممكنا.
فعلى هذا نقول بأنّ العامّ بعد ورود التخصيص عليه نعلم أنّه بالنسبة الى مورد التخصيص لم يكن حجّة لعدم تطابق الارادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية و أمّا فيما عداه فيكون التطابق محفوظا و لكن مع ذلك لا يكون استعمال العام مجازا حيث إنّه استعمل العام في معناه الحقيقي و هو تمام الأفراد و لكن لا يكون حجّة في تمام الأفراد لأجل التخصيص، فظهور العام باق بحاله فإذا كان ظهور العام باق بحاله فيكون العام فيما بقي حجّة، و هذا لا ينافي التخصيص حيث إنّ استعمال العام في تمام الأفراد حتى في مورد التخصيص يكون ضربا للقانون، فاستعمال العام في تمام الأفراد يكون من باب جعل القانون و القاعدة في طرف الشكّ فيكون حقيقة حيث إنّ الحقيقة و المجاز يكونان من تبعات الارادة الاستعمالية و لكن حجيّة العام مقصورة بما بقي من أفراده أي غير مورد التخصيص، لأنّه في مورد التخصيص لا تكون الارادة الجدّية على طبق الإرادة الاستعمالية فلا يكون العام حجّة في مورد التخصيص، لأنّ الحجية موقوفة على تطابق الارادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية، فأصالة التطابق بالنسبة الى غير مورد التخصيص محفوظة و أما في مورد التخصيص لم تكن أصالة التطابق محفوظة لأجل الحجّة على الخلاف.
و لكن لا يخفى عليك عدم تمامية هذا الكلام حيث إنّ ما قاله من أنّ الحقيقة و المجاز تكونان من تبعات الارادة الاستعمالية، فإذا استعمل اللفظ في معناه الحقيقي يكون