المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - الوجه الثاني إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين
هذا غاية ما فهمت من تقريب كلامه و لا فرق على ما قاله بين المخصّص المتصل و المنفصل، لأنّه لا إشكال في أنّه إذا كان المخصّص متصلا ينعقد الظهور في غير مورد التخصيص، فعلى هذا يكون العام معنونا بعنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص، فبمقتضى الاستصحاب و لو كان المخصّص متصلا نحكم للفرد المشتبه بحكم العموم.
و لا يرد على المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) ما توهّمه بعض من أنّه لا يجري هذا الكلام حتّى في ما كان التخصيص بلسان الاستثناء، لأنّه يكون موجبا لإجمال العام لأنّه قلنا بأنّ المفروض أنّ المراد من العام معلوم و أنّ المراد من الخاص أيضا معلوم، فالعام يكون معنونا بعنوان لا يكون ذاك بعنوان الخاص، غاية الامر وقع الشك في الفرد المشتبه فبالاستصحاب نحكم عليه بعدم كونه معنونا بالعنوان الخاص فيشمله العموم، و الاستثناء و غير الاستثناء لا يكون له فرق من هذه الجهة ففي كلّ مورد يكون لسان التخصيص التقييد فلا يجوز التمسّك بالعام و لا يكفي الاستصحاب لإدخاله في موضوع حكم العام، و أمّا إذا كان بلسان الاخراج فحيث إنّ العام يكون معنونا بعنوان لم يكن ذاك بالعنوان الخاص، فببركة الاستصحاب يدخل في موضوع حكم العام، فافهم.
إذا عرفت تقريب كلام هذا المحقّق نقول: (إنّ هذا الكلام غير صحيح و لم يكن في محلّه لوجهين:
الوجه الأوّل: أنّه لا إشكال في أنّ عموم العام يشمل الصفات التي تكون للفرد، مثلا إذا شمل فردا يشمل الصفة التي تكون له، فإذا قال: (أكرم العلماء) فيشمل العموم تمام أفراد العلماء مع صفاتهم فيشمل زيد العالم فاسقا كان أو عادلا، و أمّا كلّ شيء لم يكن صفة للأفراد فلا يشمله العموم، مثلا ما كان مقارنا للفرد أو ملازما له فلا إشكال في عدم شمول العموم لهما و لو أنّه إذا كان مع الفرد شيء آخر غير الصفة لا يكون مضرّا لشمول العام لهذا الفرد، إلّا أنّه لم يكن العام شاملا لهذا الشيء إلّا إذا