المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - الأمر الثالث في تقسيمات الواجب
الى الهيئة من دفع هذا الإشكال. هذا حاصل بيان الإشكال.
لكن يمكن استفادة دفع هذا الإشكال من كلام المحقّق الخراساني، و لقد خلط في كلامه فمن جملة كلامه يظهر أنّ الوجوب في الواجب المشروط يكون مشروطا بتمام مراتبه من الإنشاء و الفعلية و التنجّز، و يظهر من جملة كلماته أنّ مرتبة فعلية الوجوب تكون مشروطة فنقول: الكلام في امتناع التعليق في الإنشاء في ما نحن فيه هو عين إشكال التعليق في الإنشاء في البيع، و قد اشكل بأنّه كيف يمكن أن يبيع شيئا بعد الموت أو بشرط، و الحال أنّ التعليق في الإنشاء محال؟
و قد أجاب عنه الشيخ أعلى اللّه مقامه و حاصل جوابه هو أن يقال بعد ما نرى في الخارج أنّ الناس يبيعون شيئا مطلقا تارة و تارة بشرط مثلا يصالح زيد على ماله تارة بولده في حين العقد فينشأ الصلح و أوجد في الخارج الصلح فعلا و تارة يصالح ماله بولده بعد موته و المفروض أنّ زيدا أنشأ الصلح الآن أو باع إمّا مطلقا أو بشرط، فإذا ترى أنّ في الخارج تكون المعاملات على النحوين و المفروض أنّه لا يمكن التعليق في الإنشاء فنقول يمكن تصويره بنحو لا يرد الاشكال و هو أنّ الإنسان يوجد في كلتا الصورتين بإنشائه الملكية، غاية الأمر تارة ينشئ الملكية المطلقة و تارة ينشئ الآن الملكية المعلّقة.
و حاصل الكلام أنّه يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ إذا كان الإنشاء معلّقا، و أمّا إذا لم يكن كذلك لم يرد إشكال و البيان الذي نقوله و هو ما قاله الشيخ أعلى اللّه مقامه في المكاسب لم يرد إيراد، و هو أنّه إمّا أن يبيع الشيء مطلقا و امّا بشرط، ففي الأوّل أنشأ العقد و بهذا الإنشاء أوجد الملكية المطلقة في حين العقد و على الثاني أيضا أنشأ و المنشأ يكون هو الملكية على تقدير و في كلتا الصورتين إنشاء الملكية الآن إلّا أنّه في الأوّل يكون المنشأ ملكية مطلقة و في الثاني يكون المنشأ هو الملكية التقديرية ففي كلتا الصورتين يكون الانشاء و المنشأ في الحال إلّا أنّه يكون نحوهما مختلفا ففي